الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢الرائد
292
وهبوط
وتحريكه في السير بوادي محسر محتمل أن يكون لسعة المكان الراحلة كما ورد في حال إفاضته من عرفات إلى مزدلفة أنه إذا وجد فرجة
نص، كما يحتمل أن يكون تحريكه ندبا، وقال الماوردي: أما ما روي من فعل الصحابة فلا يحتمل إلا الندبية).
وقد روى ابن أبي شيبة الإسراع في وادي محسر عن جمع من الصحابة)، فقد روى عن وكيع عن مسعر عن سعد بن إبراهيم أن عائشة كانت تسرع في وادي محسر.
وروى عن وكيع عن موسى بن عبيدة عن يزيد بن عبد الرحمن أن ابن عمر لما أتى وادي محسر ضرب راحلته، وعن وكيع عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله بن مسعود أوضع في وادي محسر، وعن ابن فضيل عن إسماعيل عن عطاء عن ابن عباس أنه لم ير بأسا بالإيضاع في وادي محسر وكرهه في جبال عرفات.
وعن ابن فضيل عن عمر بن ذر عن عبد الملك بن الحارث عن عقبة مولى أدلم بن ناعمة الحضرمي أنه دفع مع الحسين بن علي من جمع فلم يزد على
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 182، وابن مفلح، المبدع، ج 3، ص 238.
(2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 427.