الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٧الرائد
(407)
التكبير عند الرمي، وظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم خلاف هذا إذ المنقول التكبير
فقط.
وقال بعض الفقهاء لو لم يكبر مع كل حصاة أو جعل مكان التكبيرات تسبيحا أجزأه؛ لأن المقصود ذكر الله تعالى عند كل حصاة، وذلك يحصل بالتسبيح كما يحصل بالتكبير، ثم هو من آداب الرمي وليس من واجباته فتركه لا يوجـ شيئا (3).
ومن الفقهاء من استحب أن يقول إثر الرمي: اللهم هذه حصياتي وأنت أحصى لهن مني فتقبلهن مني، واجعلهن في الآخرة ذخرا لي، وأثبني عليهن غفرانك ورضوانك).
ثالثا: الانصراف بعد رميها للنسك الذي بعده من غير توقف للدعاء وقد قال بالسابق جمع من أهل العلم، وأخذ الاستحباب السابق من فعله إذ إنه انصرف بعد رمي الجمرة مباشرة ولم يقف كما هو ظاهر من
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 261.
(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص. 20.
(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 66.
(4) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 417، والجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 300.
(5) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 279، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 21، والكندي، بيان