الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٢الرائد
(432
المبحث الخامس: حكم الترتيب بين أعمال اليوم العاشر
الإتيان بأعمال اليوم العاشر على وفق ما أتى النبي صلى الله عليه وسلم أمر لا يختلف في أفضليته وأنه أولى ما يحافظ عليه المتنسك، وعليه فيرمي جمرة العقبة بعد
طلوع الشمس ثم يذبح ثم يحلق أو يقصر ثم يطوف طواف الإفاضة). والفقهاء مختلفون في حكم الترتيب بين الأعمال السابقة فذهب جمع من الفقهاء إلى أن الترتيب السابق ليس بواجب بل هو سنة وللناسك أن يقدم أيها شاء ويؤخر أيها شاء".
وهؤلاء يجعلون وقت كل عمل من الأعمال الثلاثة يبدأ بوقت رمي جمرة العقبة، فمن يقول منهم بأن وقتها انتصاف ليلة العيد يقول أيضا بأنه وقت للطواف والحلق؛ إذ الترتيب بين الأعمال المذكورة ليس بواجب فتدخل أوقاتها في وقت أول الأعمال).
ودليل عدم وجوب مراعاة الترتيب بين أعمال اليوم العاشر جاء من طرق منها حديث عبد العزيز بن رفيع عن عطاء عن ابن عباس قال رجل
(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 319، وابن مفلح، المبدع، ج 3، ص 245. (2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 316، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 42. (3) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 316، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 43.