الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩الرائد
(179)
عبد الله ينيخ به يتحرى معرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أسفل من المسجد الذي
ببطن الوادي بينه وبين الطريق وسط من ذلك.
ويظهر من السابق أن الآتي قد جاء النبي صلى الله عليه وسلم آخر الليل كما يدل عليه لفظ
التعريس الذي يعني نزول آخر الليل للراحة".
قال ابن فارس:
التّعريس: نُزول القوم في سفَرِ من آخر الليل، يقعون وَقْعةً ثم يرتحلون. قلنا في هذا: وإِنَّ خَفٌ نزوهُم فهو محمول على القياس الذي ذكرناه، لأنهم لا
بد [هم] من المقام اهـ.
والأمر بالصلاة في الوادي المبارك هنا ليس لأداء الصلاة وحدها إذ هو
أمر مفروغ وإنما كان للصلاة في الوادي المبارك وإنشاء الإحرام بالتلبية بعد الصلاة كما
منه، وأن الصلاة ستؤدى كما أديت العصر والمغرب والعشاء،
يفيده ظاهر قوله صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة (3).
(1) أخرجه البخاري في كتاب المزارعة باب من أحيا أرضي مواتا (2211)، ومسلم في
كتاب الحج، باب التعريس بذي الحليفة (1346).
(2) ابن حجر، فتح الباري، ج 5، ص 21.
(3) الطريفي، شرح حديث جابر الطويل، ص 86.