الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

الرائد

أما الرواية الثانية عن الإمام علي التي هي ثالث الأدلة فرواها الدارقطني من حديث عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي.

وعيسى بن عبد الله الراوي عن أبيه هنا ليس بمقبول الرواية، قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به كأنه كان يهم ويخطئ حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت".

أما رابع أدلتهم وهو حديث عمران بن حصين فرواه محمد بن يحيى الأزدي نا عبد الله بن داود عن شعبة عن حميد بن هلال عن مطرف عن عمران بن الحصين.

وهو معل في متنه بأنه مخالف لرواية الكثرة من الصحابة التي جاءت من أحاديث الثقات، وما كان الأمر إلا واحدا إما أن يكون طاف طوافين وسعى سعيا واحدا كما هو رواية الأكثرين من الصحابة، وإما أنه سعى سعيين كما هو في هذه الرواية، ورواية الأكثرين م هي الأقرب للنفس والأحب لذا فأقل

(1) الدارقطني، السنن، ج 2، ص 263.

(2) ابن حبان، المجروحين، ج 2، ص 121، وابن عدي، الكامل، ج 5، ص 242.