الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الرائد

(19)

حديث: بشر بن المفضل بن لاحق حدثنا خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار

التي حول المدينة:

من

كان أصبح صائما فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه، فكنا بعد ذلك نصومه ونصوّم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناهم إياه عند الإفطار).

وهذا الحكم يأتي على الحج أيضا؛ إذ العلة في الجميع واحدة فهي عبادات بدنية غير معقولة المعنى، فيصح للصبي المميز أن يصوم وأن يحج وإن لم يكن بالغا.

وقد ورد في الحج دليل مع النظر السابق المستقرأ من حال الشارع العام يفيد أن للصبي أن يحج وهو حديث عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس {أن النبي لقي ركبا بالروحاء فقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب صوم الصبيان (1839)، ومسلم واللفظ له في كتاب الصوم، باب من أكل في عاشوراء فليكمل بقية يومه (1136).