الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩الرائد
وأما ثاني الحديثين فأخرجه ابن أبي شيبة)، وفي الإسناد محمد بن
إسحاق وهو مدلس لم يصرح بالسماع.
وأبان بن صالح وهو ضعيف، ولكن تعقب أن ابن إسحاق قد
صرح بالسماع عند البزار، وقال بعده وهذا الحديث حسن الإسناد، ولا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه.
ومن الممكن أن يتأيد قول هؤلاء بأن الشخص الرامي للجمرة يشرع له أن يأتي حين رميه الجمرة بشيء من الذكر غير التلبية كما هو ثابت عن صاحب الدعوة وهو التكبير، ولن يكبر النبي صلى الله عليه وسلم إلا بترك التلبية، ولو كان جامعا لهما لنقل ولم يقتصر على التكبير وحده.
ولكن من الفقهاء من قال إنه يقطع التلبية مع آخر حصاة يرميها".
واستدل هؤلاء برواية محمد بن حفص الشيباني ثنا حفص بن غياث ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال: أفضت مع النبي صلى الله عليه وسلم في عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 257.
(2) البزار، المسند، ج 2، ص 140.
(3) ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، ج 4، ص،281، وابن حزم، المحلى، ج 7، ص 135.