الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣الرائد
433
قال: حتى إذا كان ذات يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه
فزاد فيها: لبيك إن العيش عيش الآخرة، قال ابن جريج: وحسبت أن ذلك
يوم عرفة.
أخرجه البيهقي، وقال النووي: إسناده صحيح).
ولكن قول من قال بالندبية المطلقة أمر فيه من الإشكال أن النبي صلى الله عليه وسلم ما حافظ عليها بل الروايات المتفق على تصحيحها كانت خُلُواً من هذه الزيادة وغيرها وقال الراوي: بأن الناس كانوا يزيدون التكبير والتهليل ولزم رسول الله تلبيته، فلعله أتى به مرة.
ولعله يستأنس بمرسل مجاهد صحيح الإسناد في أن قول ذلك يكون في حال رؤيته ما يسره ويفرحه، خاصة أنه يشهد له ما ذكرناه قبل، وكذلك
سياق الزيادة التي تقال في مثل تلك الأحوال.
سادسا: سؤال الله رضوانه والجنة
ومن الفقهاء من استحب أن يسأل الله رضوانه ويستعيذ من النار بعد
(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 7، ص 48.
(2) النووي، المجموع، ج 7، ص 218.