جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٥جوابات العلامة البطاشي
فيها وهي مؤرخة بـ الرابع من محرم سنة 1246 هـ. وهذا كله يبين أنه كان شخصية معتبرة قد بلغ في العلم متزلة تؤهله لهذه المكانة السامقة.
المبحث الثالث: حياته ودوره
كان الشيخ رحمه الله - مشاركا للناس في حياتهم آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ولم يكن منعزلا، ففي بلدته "إحدى" كان منظورا إليه بعيني الاحترام والتقدير فهو كاتب الصكوك والوصايا وهو المنظر والفيصل لكثير من قضايا الأفلاج والأراضي في بلدته كما يظهر جليا في بعض الرسائل، وكان القائم بشؤون الأسرة يوفر لها ما تحتاجه فنجده في بعض أسفاره مع السلطان سعيد بن سلطان يرسل إلى
أهله رسالة يذكر فيها ويقول: وأيها الوالد وبنت سلطان (1) من قبل أبازير العيد وأرزه لا تكونوا من شأنه جعلكم الله وأهل البلد جميعا في خير حال إلخ. (2)
ونتيجة لهذه المنزلة الرفيعة التي وصل إليها الشيخ سلطان فقد كان محل تقدير واحترام من قبل السلطان سعيد بن سلطان بن أحمد البوسعيدي سلطان الإمبراطورية العمانية آنذاك وظهر ذلك واضحاً في الأمور التالية: 1 - كان يسأله عن كثير من القضايا طالبا الحكم الشرعي منه، من ذلك رسالة الشيخ سلطان إلى السيد سعيد بن سلطان رد فيها على سؤال جاءه منه وهي مؤرخة بتاريخ 23 شعبان سنة 1245 هـ. 2 - كان يوكل إليه كثيرا من المهام التي هي من باب سياسة الرعية من ذلك الرسالة التي وجدتها من قبل السلطان سعيد بن سلطان إلى الشيخ سلطان
والتي فيها: (3)
من سعيد بن
سلطان إلى الشيخ الثقة القاضي سلطان محمد سلمه الله إن شاء الله
(1) يقصد أمه وهي راية بنت سلطان بن محمد بن سلطان البطاشية.
(2) رسالة مؤرخه بـ 14 من ذي القعدة سنة 1245 هـ.
(3) كانت هذه الرسالة باللهجة الدارجة.
بن