جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥جوابات العلامة البطاشي
المفقود والغائب
حكم من سقط في النار ولم يُرَ بعد ذلك
مسألة: نسألك شيخنا فيمن رؤي أنه سقط في نار ولم يُرَ أنه خرج منها ولا ما صار عليه فيها، فلما خمدت طلب فلمي يُرَ له فيها شيء يستدل به عليه أبداً أيكون حكمه الحياة أم الموت على هذه الصفة عند أهل المعرفة؟
الجواب: إن المفقود في عرف الشريعة مع فقهائنا كل من وقع من بين آدم في شيء مخطر محتمل لنجاة الواقع فيه وهلاكه به ثم لم يصح عليه أحد الأمرين فعلى معنى ذلك فإن كان الساقط في هذه النار محتملاً سقوطه فيها للأمرين ثم جهل خبره فهو المفقود ولم ترجح فيه أحدهما.
وإن كان سقوطه لا يحتمل سلامته من هلاكه بها لوجود ما يدل عليه من ذلك من إحاطه الحاضرين عنده بمكان النار بحيث لا يمكن له منها الإنقلاب فهو عندي
فذلك
بذلك على حكم الممات وإن كان مولانا الجليل قد قضى بالنجاة من نار نمرود اللعين لأبينا إبراهيم الخليل من كرامات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم كما وقع لموسى ولعيسى عليهما السلام من معجزات الخارقة للعادات فلا عبرة بها في غيرهم إن صح ما أرجوه في ذلك وإلا بالرجوع إلى الحق أولى وأحق، والله أعلم.
المجهول أمره بعد سيره للحرب مسألة: إن المجهول لأمره في الحياة والموت من السائرين لحرب العجم إلى بندر عباس الذين صار عليهم الكسير في البندر لا يكفي في حكم الفقد، وحكم الغيبة به أولى لمعان تدل على ذلك.
269