جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥جوابات العلامة البطاشي
الكتاب مكتوباً فيه حق فإذا رجعه إلى اليد التي قبضه منها أيكون له خلاصاً منه فيما بينه وبين الله تعالى إن كان الذي قبضه منه أميناً أو غير أمين، أرأيت إن كان يعلم بالمكتوب قبل أن يقبضه الذي في يده، والذي قبضه ليس له في ذلك بل لغيره، فما يعجبك مطالعته ورجوعه إلى اليد التي قبضه منها أم تركه أسلم له في دينه عند مولاه، تفضل علينا بما يعجبك من القول مأجوراً؟
الجواب: إن رجعه إلى اليد التي قبضه منها فهو وجه خلاص له منه سواء علم ما فيه قبل القبض أو بعده، ولا سيما إذا كان المقبوض من يده ذلك الكتاب لم يصح عنده منه تعدى عليه في قبضه باغتصاب أو اختلاس صاحبه، أن الرخصة فيه أن يرده إليه، ولو علم بتعديه والله أعلم بالصواب.
إقرار المقبوض منه بالوقفية مسألة: فيمن قبض شيئاً من الكتب أو المصاحف من يد رجل جاهلاً أمره لا يعرفه أميناً ولا خائناً فأقر للقابض بعدما صارت في يده أنها لغيره أو موقوفات والقابض لم يصح معه أنها لغيره إلا منقول من كانت في يده، أرأيت إن كان فيهن كتابة وقف ولن تصح معه أنه ثابتة مع العارفين، ويثبت توقيف الكتب بتلك الكتابة أم لا يجوز لهذا القابض تقبض اليد منها كيف يصنع في لخلاص، وتفضل بما
يعجبك؟
الجواب: إن إقرار المقبوض منه ذلك من يده حجة عليه ولكن في الرخصة قد قيل بجواز رد ذلك إليه إذا كان القبض منه، والله أعلم.
299