جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣١٤جوابات العلامة البطاشي
الدلالة والتعارف
مسألة: وأما ما ذكرته من أمر الرجل الذي أحسن إليه بعض المتقربين إلى الله تعالى فإن قدر قربه على شرط الكفالة بما يحتاجه فلا بأس عليه فيما يأمر به عبيدة بما هو داخل في شرطه، وإلا فلا بد لجواز ذلك ن إذنه أو استدلال عليه بالرضى في الواسع من اطمئنان نفسه بذلك والله أعلم. وأما ما ذكرت من السؤال من الفرق بين التعارف والاستدلال فعندي أن الاستدلال يقع في خاص من الناس والتعارف أعم منه كما هو معلوم من الأشياء التي تباح بني الناس هما من واد واحد يُسقيان بماء واحد في المعنى والحكم وإن افترقا في الخصوص والعموم والإثم وكلاهما مأخوذ من طمأنينة النفس وسكونها في ذلك على رضى المالك.
ماله
وعسى أن يكون في حد الطمأنينة التي سألت عنها ما لو وقف المأخوذ من على الآخذ من ماله لم يستح منه، والله أعلم. مسألة: ومن وجد في يد عماله نباتاً ينبتون به في ماله ويقولون: هذا النبات (1) من فحل فلان كان العمال أمناء أو غير أمناء كان رب الفحل حاضراً أو غائباً وسنة أهل البلد يتعاطونه ولا يتبايعونه. وكذلك إذا أتو نباتاً من شيء من البلدان و لم يعلم أخذهم له على الوجه الجائز أم لا أيلزمه سؤالهم ويضيق عليهم ذلك في ماله ولم يعلم إباحة أهل الفحول لعمالهم؟ الجواب: إنه إذا لم يأمرهم بذلك فلا حرج عليه ولهم أحكام السلامة في الظاهر ما
لم يصح على أحد ما به يخرج عنها، والله أعلم.
(1) لقاح النخيل
308