جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

جوابات العامة البطاشي

وأما إذا كان جدار الصرح مستقيماً بذاته على أصله السابق فلا يعجبني أن يزداد عليه برضفه إلا إذا ضاع منه شيء فيكون منه شيء فيكون صلاحه من ماله وإلا فليترك بنيانه بحاله إلا أن يتصدق عليه أحد فيزيده من مال نفسه، والله أعلم. مسألة: وفيمن عمل غيلة (1) المسجد ولم تصطلح إلا بالماء أيجوز أن يسقي من

ملا كل أحد برضاهم أو بغير رضاهم أم لا يجوز ذلك؟

وكذلك في بنيان المسجد وصلحه بالغيلة كله جائز من أهل البلد أم لا؟ وكذلك في نزح الفلج إن كان لا يجوز إلا برضى من له الماء أيكون الضمان على المحتسب للمسجد أم على مستأجر الغيلة إذا لم يأمره إلا من مائه؟ الجواب: إذا كان ذلك بنفس الفلج عن سقيه المعتاد فلا يجوز الأخذ منه للغيلة وما

أشبهها إلا برضاء ما له الماء وإن كان لا ينقصه عن فأرجو أنه يختلف في جوازه. ويعجبني في مثل هذا إذا لم يشترط الأجير الماء على ما أجره ولا شاوره من أين يأخذه وأخذ الماء بنفسه فلا بأس على من أجره عندي في ذلك خصوصا إذا لم يحضر عند ذلك أو حضر ولم يبن له أنه أخذ الماء على وجه الباطل، ففي كون ذلك الضيق لم أجره ولو كان قد أخذه فيما غاب من أمره على وجه ما من

الأجير

سعة

لا يحل على وجه ما لا يحل له، والله أعلم.

ضمان الوكيل غير الثقة

من

مسألة: إن الذي قبضه الوكيل من مال الفطرة وهو غير ثقة ولا أمين عليه ضمان ولا يبرأ منه بتأدية في محله وما رده إليه الوكيل من مال المسجد عما دفعه إليه من مال الفطرة لا يحط عنه ضمان مال الفطرة، ويكون ما قبضه من الوكيل من مال المسجد أمانة عنده للمسجد حتى يجد السبيل إلى الخروج منه بوجه من وجوه الشرع، والله أعلم.

(1) الغيلة

هي

الطين أي الماء والتراب

343