جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣جوابات العلامة البطاشي
القصيدة الأولى: (1) قال الشيخ سلطان - رحمه الله - مقرضا كتاب الاستقامة بعد أن أتم نسخة: كتاب الاستقامة الكريم، الجامع الجميع أصول المذهب الحقيقي القويم، المشار إليه باهدنا الصراط المستقيم)، تصنيف الشيخ العالم الرباني أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي العماني، وقد قلت في ذلك شعرا:
ألا إن هذا السفر قد تم نسخه فجاء بحسب الاجتهاد مفصلا لأني لم آل اجتهاداً مهيمنا عليه من التحريف فيما لي انجلا وقد يستحق الاجتهاد لأنه أتى اللحنيفي القويم مؤصلا (2) إلا أنه لهو الدليل الذي به لنهج الصراط (3) المستقيم توصلا وكم قد أظلت ترهات (4) كثيرة حواليه من جم غفير تغولا (ه) هو الشمس شمس الدين ينسخ نورها بإشراقة ليلا من الجهل أليلا هو اللؤلؤ المكنون من لفظ عليم خضم (6) ألا فاجعل عليه المعولا (7) غمطمطن البحر المحيط كتفلة بتيهوره (8) العذب النمير تحولا (9) ألا فادخره فهو كنز وإنه يزيد على الإنفاق منه تحصلا فذاك هو المال الجزيل لكونه إلى القول بالخير المؤبد موصلا
(1) ينظر إتحاف الأعيان 290/ 1 والتعليقات والإيضاحات هي للشيخ سلطان نفسه وقد نسخ هذا الكتاب في زنجبار عندما زارها مع السلطان سعيد بن سلطان وكان تمام نسخة في شهر رمضان من سنة 1250 للهجرة. (2) مؤصلا من التأصيل من تعليق الباحث وليس المصنف) (3) نهج الصراط سلوكه
(4) ترهات: (بضم التاء المثناة من فوق وفتح الراء المهملة وتشديدها): جمع ترهة (بضم التاء وفتح الراء المشددة أيضا): وهي طرائف صغار، تتشعر من طريق الأعظم، فيضل فيها السالك، إشارة إلى السبل المتفرقة عن السبيل العظمى التي عليها أهل الاستقامة من أمته التي الحديث فيها، عن أبي وائل عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خط خطا ثم قال: "هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو ثم تلا هذه الآية وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله والله أعلم. (5) التغول: الإهلاك، تغولا (بالغين المعجمة): حال من ترهات: بمعنى: متغولة، وجاز انتصاب الحال عنها، هي نكرة، لأنها تخصصت بالصفة وهي مصدر في موضع الحال، والتغول: المهلك، من إذا غاله أهلكه، والله أعلم.
(6) خضم لابحر
(7) المعول: الاعتماد، وقوله .. ألا فاجعل عليه المعولا) اعتراض بين الصفتين، للتنبه على الاعتماد عليه. (8) والتيهور بالتاء المثناة من (فوق): موج البحر المرتفع.
(9) وتحولا: تستعمل بمعنى صار.
367