رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

حالهم مع عثمان بن عفان

147

ثم إنني بعد كل ذلك، وبعد سطوع شمس هذه الحقيقة وجدت أن الإباضية لم يفارقوا ما كان عليه أصحاب النبي فلا مقدح في موقفهم من عثمان، بل القادح في موقفهم من عثمان قادح في موقف أجلاء الصحابة المذكورين هنا.

وحقيقة الأمر أن خصوم الإباضية أمعنوا في التشنيع عليهم حتى أوقعهم ذلك في سب أولئك الصحابة الذين خرجوا على عثمان وقتلوه، فوصفوهم بأبشع الأوصاف ووجهوا إليهم أسوأ التهم ورجموهم بألذع العبارات، بل إن منهم من كذب على الناس وجانب الأمانة والإنصاف فزعم أن الخارجين على عثمان ليسوا من الصحابة أصلا وإنما جماعة من الأعراب والغوغاء إلى غير ذلك مما سأوقفك عليه في هذه الصفحات بإذن الله.

هم

ومن الذين حاولوا تزييف الحقيقة وأمعنوا في إهانة الصحابة الخارجين على عثمان الشيخ ابن تيمية، كما وجدت ذلك في كتابه (منهاج السنة) ج 2 ص 266 حيث وصف هؤلاء الصحابة الكرام بالمفسدين في الأرض وأوباش القبائل وأهل الفتن.