رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ١٩٨رحلتى الى الحق
السكوت عن الظلمة
صرع، فقرأ في اذنه، فلما افاق قال له الاعرابي اني قد قرأت في اذنك، فقال مرداس ليس في ما خفته علي ولكن رأيت بغيرك هرج من القطران، فذکرت به قطران جهنم، فأصابني ما رأيت، فقال له لا جرم، والله
ما فارقتك
•
رأي الشراة فى قال فلما خرج من حبس ابن زياد ورأى جده في طلب وخروجهم عنهم الشراة عزم على الخروج، فقال لاصحابه انه والله لا يسنا المقام بين هؤلاء الظالمين تجرى علينا احكامهم مخالفين للبدل، مفارقين للفضل، والله ان الصبر على هذا العظيم، وان تجريد السيف واخافة السبيل لعظيم، ولكنا نشد عنهم ولا نجرد سيفاء، ولا نقاتل الا من قاتلنا فاجتمع اليه اصحابه زهاء ثلاثين رجلا منهم
"
حريث بن حجل السدسي، وكهمس بن طلق الصريمي فارادوا أن يولموا أمرهم حريثا فأبى، فولوا أمرهم مرداسا، فلما مضى باصحابه لقيه عبد الله بن زياد الانصاري (1)، وكان له صديقا، فقال له يا أخي أين تريد؟ فقال أريد ان أهرب بديني وأديان أصحابي من احكام هؤلاء الجورة، فقال أعلم بكم أحد؟ قال لا، قال: فارجع، قال أتخاف علي مكروها؟ قال نعم، وأن يؤتى بك قال: فلا تخف، فاني لا أجرد سيفا ولا اخيف احدا ولا أقاتل الا من قاتلني، ثم مضى حتى نزل آسك وهو ما بين رام «هرمز» و «أرجلان»، فمر به مال يحمل الى ابن زياد وقد قارب أصحابه أربعين فحط ذلك المال، فأخذ منه عطاءه، ورد الباقي على الرسل. وقال لهـ: قولوا
(1) حققه الشيخ احمد محمد شاكر في الكامل بعبد الله بن رباح الانصاري انه من الثقاة مات 90 مجرية
قال
218
198