رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

رحلتي الى الحمد

فصلى ركعتين، ورفع يديه ودعا، وقال ان ظهرتم على القوم فلا تطلبوا مديرا، ولا تجهزوا على جريح ولم يأخذ شيئا ولم يسلب.

وروى أن رجلا من العرب جاء الى ابى بكر الصديق رضى الله عنه فقال اني سمعت رجلا يسبك، فاقتله، فقال ليس لنا مالرسول الله لعل الله، وان الوليد بن عبد الملك أرسل الى عمر بن عبد العزيز ما تقول فيمن سب الخلفاء، أيقتل فسكت فانتهرني،، قلت أرى أن

، وان طعن في الدين قتل، وكتب عبد الرحمن بن الخطاب الى عمر بن عبد العزيز

،

ولو جلدته

ينكل وكان على الكوفة فى عهد عمر بن عبد العزيز وجدت رجلا يسبك وقامت عليه البينة، فهممت بقتله أو بقطع يده أو لسانه أو جلده ثم بدا لي ان أراجعك فكتب اليه عمر بن عبد العزيز «سلام عليك اما بعد: فوالذي نفسي بيده لو قتلته لقتلتك به، لاقدتك به، فاذا جاء كتابي هذا فاخرج به الى المكان الذي سبني فيه فسبه، أو اعف عنه، فان ذلك أحب الى فانه لا يحل قتل امراء مسلم بسب احد من الناس،، إلا رجلا سب رسول الله علي الا الله من سبه فقد حل دمه»

سقطت

•

وروي: أن الخوارج لعنهم الله مروا بعبد الله بن خباب فانطلقوا به قهرا، ومروا على ثمرة من نخلة، فالقاها أحدهم في فيه، فقالوا ثمرة معاهد لاتحل، فقال عبد الله ألا أدلكم على ماهو أعظم حرمة؟ قالوا نعم، قال أنا، فقتلوه، فارسل اليهم على اقيدونا

به، فقالوا كيف نقيدكم به، وكلنا وكلكم قتلة قالوا نعم، قال الله أكبر. فمضى عليهم وقتلهم، وقال والله لا تقتلوا منا عشرة، ولا يفلت منكم عشرة لعنهم الله، واصحابنا الاباضية الوهبية لا يرضون بقتل عبد الله بن خباب، ولم يحضروا في قتله، ولا استحلال مال بذنب:

،

وزعموا ان من فعل معصية وبعضهم يقول من فعل كبيرة كان مشركا وحل دمه لقوله تعالى «وان اطعتموهم انكم لمشركون» أى اطعتموهم في أكل الميتة عندهم، وذلك خطاً والصواب ان المعنى أطعتموهم في استحلالها، ولزمهم نسبة الشرك الى الانبياء اذا نسب الله اليهم المعصية، والى الصحابة وسائر أولياء الله عز وجل، ولزمهم أنه عمر المسجد الحرام المشركون، اذ لا يخلو عماره في الاسلام من ذنب كبير أو صغير، والى ان يرثوا المشركين، ويرثهم المشركون، ويتزوجوا منهم ويتزوج المشركون منهم، وان يأكلوا ذبائح المشركين، وأنهم يتدافنون في مقبرة واحدة، وقد قال لعل اللي كل مال يورث فحرام غنمه وكل مال يغنم فحرام ميراثه» وقد جعل الله كفرا شركا، وكفرا غير شرك، وقد قال الله عز وجل «ليعذب الله المنافقين والمنافقات» الآية وقال «إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر مادون

-220 -

214