رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

مع علي بن أبي طالب

249

وقد أطال ابن تيمية بحث هذه القضية حتى خلص إلى نتيجة من أعجب

النتائج ألا

وهي تصويب كلا الفريقين علي ومعاوية مع الإقرار لعلي بشيء من الحق، وعضد مذهبه الفاسد هذا بدليل أوهى من بيت العنكبوت ألا وهو ما روي في الشام من الفضائل وانظروا ذلك في مجموع فتاويه ج 4 بدءا من ص 244.

ومع كل ذلك فالإباضية لا يتعبدون بلعن علي بن أبي طالب ولا لعن عثمان ولا أحد ممن يعلنون البراءة منهم من الصحابة، وإنما يقتصرون على البراءة والتي تعني عدم الرضى في الله، وإن وجد في مبادئهم أن المتبرأ منه يلعن فهو على سبيل الجواز لا الوجوب بل ولا التعبد، بل وينهى عنه إن لم يكن ثمة مسوّغ للعن غير البراءة ولا أدل على ذلك من أنهم لا يتعبدون بل لم أجدهم يلعنون أبا طالب مع أنه مشرك عندهم فكيف بغيره، والحاصل أنهم لا يحمدون لعن وشتم اللاعنين والشاتمين كما فعل معاوية وأمراؤه وكما فعل أذنابهم من بعد من أمثال عثمان بن حريز، والذي ترجم له الذهبي في الميزان وروى توثيق من وثقه من كبار المحدثين كما روى اختلافهم في رجوعه عن ذلك فمنهم من رواه ومنهم من لم يروه كما تجدونه في ترجمته من الميزان ج 1 ص 475.