رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

موقفهم من دول بني أمية والعباس

ه-

738

خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم

- قال القاضي أبو بكر بن العربي: في قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ:): هذه الآية أصل في قتال المسلمين والعمدة في حرب المتأولين، وعليها عول الصحابة، وإليها لجأ الأعيان من هذه الملة، وإياها عنى النبي ة بقوله: «تَقْتُلُ عَمارًا الفِتَةُ البَاغِيَةُ» (1).

- وقال ابن تيمية: وهذا يدل على صحة إمامة على ووجوب طاعته، وأن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة والداعي إلى مقاتلته داع إلى اننار - وإن كان متأولا - وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي، وعلى هذا فمقاتله مخطئ - وإن كان متأولا - أو باغ بلا تأويل - وهو أصح القولين لأصحابنا، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليا، وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين). وقال أيضًا: مع أن عليا أولى بالحق ممن فارقه، ومع أن عمارًا قتلته الفئة الباغية كما جاءت به النصوص - فعلينا أن نؤمن بكل ما جاء من عند الله ونقر بالحق كله ولا يكون لنا هوى ولا نتكلم بغير علم، بل نسلك سبل العلم والعدل وذلك هو اتباع الكتاب والسنة، فأما من تمسك ببعض الحق دون بعض فهذا منشأ الفرقة والاختلاف (3).

-

ز وقال عبد العزيز بن باز: وقال في حديث عمار: اتقتل عمارًا الفِئَةُ البَاغِيَةُ، فقتله معاوية وأصحابه في وقعة صفين، فمعاوية وأصحابه بغاة لكن مجتهدون ظنوا أنهم مصيبون في المطالبة بدم

عثمان).

وقال سعيد حوى بعد أن قتل عمار ووردت النصوص مبينة أنه تقتله الفئة الباغية، تبين للمترددين أن عليا كان على حق وأن القتال معه كان واجبًا، ولذا عبّر ابن عمر عن تخلفه بانه ياسى هذا التخلف، وما ذلك إلا أنه ترك واجبًا وهو نصرة الإمام الحق على الخارجين عليه بغير حق

بسبب

كما أفتى بذلك الفقهاء ().

(1) أحكام القرآن (1717/ 4).

(2) مجموع الفتاوى (437/ 4).

(3) مجموع الفتاوى (449/ 4، 450). (4) فتاوي و مقالات متنوعة (87/ 6). (5) الأساس في السنة (1710/ 4).

285