رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥موقفهم من دول بني أمية والعباس
295
ثالثًا: مع أن الله تعالى قال: {فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وقوله: «قاتل عمار وسالبه في النار إلا أننا نجد عثمان الخميس ـ تبعًا لابن تيمية - يزعم أن السلامة في عدم قتال علي للبغاة، ويزعم
كذلك أن عليا ندم على قتال الفئة الباغية، بينما ينعطف بعد ذلك على أهل النهروان
بالذم، والثناء على علي إذ قاتلهم رغم أنهم اعتزلوه وما بغوا عليه، بل ولم يأت نص واحد يصرح بذمهم فضلا عن قتالهم، بينما النص قطعي في وجوب قتال الفئة الباغية وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم، ونصب على الفئة الباغية علامة مشتهرة بين الصحابة، ألا وهي مقتل عمار له، وقد أجمع الصحابة على أن قتلة عمار هو معاوية ومن معه فكيف بعد كل هذا يقال في أهل النهروان بأن قتلهم كان محمدة وقتال الفئة الباغية مذمة؟!!