رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٤٨48
رحلتي الى الحق
إرشاد الساري
191
وإن قول المؤلف: أنه من استحل شيئاً خلافاً لما في هذا الكتاب فإنه ليس يدين الله بدين وقد ردّه كله هذه المبالغة لا يوافقه عليها الراسخون من أهل العلم، فإنه لا يستطيع أن يضمن بأن كل ما في كتابه حق، فقد يلتبس على العبد الحق بالباطل، وقد يظن الإنسان ولو كان عالماً جليلا ومجتهداً بارعاً قد يعتقد أن ذلك الشيء حقٌّ وهو باطل أو فيه شيء من الباطل، وإن هذه المبالغة كان ينبغي للمؤلف ألا يقولها، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله وكل يجوز عليه الخطأ إلا من لا ينطق عن الهوى والحق غالباً يكون بين الإفراط والتفريط والغلو والتقصير، رحم الله أبا محمد الحسن بن علي البربهاري.
،
أما القرآن فإنه كله حق، ومن شك في كلمةٍ من كلماته أو في حرف من حروفه ولم يعتقد صحتها فإنه يكفر إذا كان هذا الحرف متفقاً عليه في القراءات السبع.
وأما قوله: (كما أن شهادة أن لا إله إلا الله لا تقبل من صاحبها إلا بصدق النية، وخالص اليقين وأقول لا شك أن شهادة أن لا إله إلا الله لا تقبل من صاحبها إلا إذا اجتمعت فيها الشروط، وهذه ثلاثة شروط وهي: الصدق والإخلاص واليقين (1)، ذلك لأن من ترك شيئاً من هذه الشروط بطلت شهادته لفقد واحد منها.
جمع
(1) وأيضاً من شروط لا إله إلا الله: العلم بمعناها والقبول والانقياد، والمحبة، وقد هذه الشروط السبعة الشيخ حافظ أحمد بن الحكمي رحمه الله في منظومته سلم الوصول ثمّ قام بشرحها في كتابه معارج القبول بشرح سلم الوصول في ج 418/ 2: وط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقاً وردت لم ينتفع قائلها بالنطق إلا حيث يستكملها علم واليقين والقبول والانياد فادر ما أقول والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله ثم ذكر العلماء رحمهم الله شرطاً ثامناً من شروط لا إله إلا الله وهو الكفر بما يعبد من دون الله واستدلوا بقول الله تعالى: (فَمَن يَكْفر بالطفوت ويُؤْمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقيل [البقرة: من الآية 256] ويقوله: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله رواه مسلم وقد جمعت هذه الشروط الثمانية في بيتين قيل فيها:.