معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٢معجم المصادر الإباضية
133
أخيه إبراهيم، و
و كان يحضر حلقة الشيخ عمر بن سليمان نوح مع الشيخ الحاج سليمان بن عيسى في دار التلاميذ اليسجيين.
حلقة
كما كان يحضر دروس الشيخ بابا بن يونس في مسجد غرادية. نشأ عصاميا، لم يسافر للدراسة خارج موطنه، و جعل دأبه الحرص على اقتناء الكتب و استنساخها يجتهد في طلبها و اشترائها من كل البلدان، رغم قلة ذات اليد، وصعوبة الإتصال. فتجمعت لديه مكتبة غنية تعتبر فريدة عصرها بالنظر إلى ظروف بعده عن مراكز العلوم و العمران. و مما ساعده على التحصيل: اقتناؤه لبعض خزائن العلماء، منها خزانة الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني، و قد تزوج امرأة علم انها تملك مكتبة ثرية ورثتها عن
صاحبها،
أبيها.
ما كاد يبلغ السادسة عشرة، حتى جلس للتدريس والتأليف، ولما بلغ العشرين اصبح عالم وادي ميزاب ثم بلغ درجة الإجتهاد المطلق في
معهده
له
كهولته، كما يذكر ذلك بنفسه في كتابه: شامل الأصل و الفرع. أنشأ القطب معهدا للتدريس ببني يسجن، تخرج فيه علماء انبثوا في أقطار المغرب والعالم الاسلامي منهج في التدريس يعتمد على استغلال الوقت والتركيز في التلقين. تستمر دروسه طيلة أيام الأسبوع من الضحى إلى الزوال، إلا يوم الجمعة، ثم يزيد دروسا في المساء بعد العصر. ولا يدرس في الليل إلا الغرباء و النجباء و المتفوقين؛ لأنه كان يخصص الليل للتأليف و الإجابة عن الرسائل و لإستفتاءات المتهاطلة عليه؛ يدرس أحيانا أحد عشر درسا مختلفا في اليوم الواحد.
و بلغ عدد تلاميذه العشرات، من أشهرهم:
من ميزاب:
1. إبراهيم اطفيش، أبو إسحاق نزيل القاهرة العالم المحقق.