معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩معجم المصادر الإباضية
المعروف بالمسند، ثم يسرد فيه السند أبو عبيدة عن جابر و يذكر
الحديث و
لقد استقصى الاختلاف الذي في الإمام في قوله: إني جاعلك
للناس إماما".
والمؤلّف من أشهر علماء الإباضية بالمغرب، ترك بصمات بارزة في التراث الإباضي خصوصا و المكتبة الإسلامية عموما، ولد بسدراتة، من قرى وارجلان و لا تذكر المصادر سنة ميلاده بالتحديد، فقد جعله الدرجيني ضمن الطبقة الثانية عشرة (550 - 600 هـ / 1155 - 1203 م) ذلك اعتبارا لفترة وفاته بينما جعله الباروني في الطبقة (500 - 550 هـ / 1106 - (1155 م) باعتبار. مولده و التحقيق يرجح كون
و
/1106 - 1155 م)
ميلاده سنة 500 هـ /1106 م.
نشأ
في موطنه سدراتة، و أخذ مبادئ العلوم على علماء و ارجلان، و من شيوخه بها أبو سليمان أيوب ابن اسماعيل (ت. 524 هـ / 1129 م)، و أبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء؛ و تذكر بعض المراجع أنه تتلمذ أيضا على أبي عمار عبد الكافي التناوتي الوارجلاني، و الذي ترجحه الروايات أنه كان رفيقا له في الدراسة لا شيخا.
و
قد عاصر أبو يعقوب الشيخ أبا عمرو عثمان بن خليفة السوفي المرغني. و يعتبر هؤلاء الثلاثة: أبو يعقوب، و أبو عمار، و أبوعمر و عثمان، من أشهر علماء الإباضية الذين خلفوا كتبا هامة و برزوا في علم الكلام على
الخصوص.
لما استوعب أبو يعقوب ثقافة وطنه تاقت نفسه إلى الاستزادة، فشدّ الرجال إلى بلاد الأندلس، و أقام بقرطبة سنين عددا، ثم عاد إلى وطنه. و لم يستقر طويلا حتى دفعته نفسه الطلعة إلى الترحال من جديد، فتوجه إلى بلاد السودان و دخل مجاهل إفريقيا حتى وصل إلى قريب من خط الاستواء، كما يحكي ذلك بنفسه، وهو من السابقين إلى اكتشاف هذه