معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤١232
معجم المصادر الإباضية
-
قسنطينة الجزائر، طبعة هجرية، 1302 هـ.
نوفسه و
نشأ البرادي في مدينة دمر في جنوب تونس حيث تلقى علومه الأولية على يدي الشيخ الإباضي أبي البقاء يعيش الجربي، الذي يبدو من نسبه أنه جاء إلى هناك من جزيرة جربة التونسية و ارتحل البرادي بعد ذلك إلى جبل أخذ العلم عن الشيخ أبي ساكن عامر الشماخي (ت. 792 هـ / 1390 م) في مدينة يفرن ثم طاب له المقام في جزيرة جربة حيث أصبح من العلماء اء البارزين فيها. و كان يلقي دروسه و محاضراته في جامع وادي الزبيب في جربة و ألف كتابه الجواهر هناك. و يضم الكتاب معلومات غزيرة عن تاريخ صدر الإسلام ابتداء من البعثة النبوية و حتى الأيام الأولى من الدولة الأموية و فسر حوادث هذه الفترة طبقا لآراء الإباضية و معتقداتهم. و قد أسهب في الحديث عن عهد عثمان بن عفان و أسباب الفتنة و ظهور المحكمة الأوائل و بذلك يستطيع الباحث أن يحصل على معلومات مفيدة حول رأي الإباضية في الفتنة و الحرب الأهلية الأولى التي هزت الخلافة الإسلامية خلال العقود الأولى من تاريخها و كذلك عن الرواية الإباضية في ظهور الحركة الخارجية و تطورها خلال القرن الأول الهجري و يحفظ لنا البرادي الرسائل التي عبد الله بن اباض إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان و التي تعطينا فكرة واضحة عن بعض مبادئ الفرقة الإباضية في تلك الفترة المبكرة من تاريخها. و قد تكلم في بقية كتابه عن بعض المشايخ و الأئمة الإباضية الذين أغفلهم الدرجيني في طبقاته. و يختم كتابه ببعض المسائل العقائدية كما أنه يعطي معلومات جيدة عن تنظيم الحلقة عند الإباضية. و في نهاية الكتاب يثبت المؤلّف أسماء بعض تأليف أهل المشرق و المغرب من الإباضية التي قرأها أو رآها أو سمع عنها.
بعثها