معجم مصادر الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦معجم المصادر الإباضية
297
جزيرة جربة انتقل هو إلى بقالة، فدرس المنطق و البيان على الشيخ إبراهيم بن أحمد أبي الأحباس من ذرية أبي منصور إلياس النفوسي. ارتحل إلى مصر، و كان موجودا بها سنة (913 هـ / 1507 م)، و لقي بها علي بن إبراهيم الكيلاني بلدا و منشأ المصري دارا و مسكنا، و قرأ عليه متن إيساغوجي لأثير الدين الأبهري في المنطق. ثم رجع إلى جربة، فبلغه صدى دروس الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل تلميذ الشيخ عمي سعيد بن علي الجربي، فالتحق بمدرسته ببلدة مليكة بميزاب، سنة (961 هـ/1554 م).
و ما إن رجع إلى جربة حتى تصدر للتدريس في مسجد القصبيين بحومة قلالة قرب تلات و أحرز شهرة وصيتا.
من
تلامذته: عبد الرحمن الحيلاتي، محمد بن زكرياء الباروني الذي نقل
عنه نسبة الدين.
آلت إليه مشيخة العلم، فتولى رئاسة العزابة و مجلس الحكم بجربة، و تصدي للنكار و حارب درغوث باشا التركي عندما استولى على جزيرة جربة، و طعن في عزابتها، بعد أن تفاوض مع حكومة تونس لإرجاع جزيرة جربة إلى رحابها.
سجنه درغوث شهرا، ثم قتله في أوائل شهر جمادي الأولى سنة 967 هـ/ 1560 م، و كانت السنوات الخمس التي قضاها علي رأس مشيخة جربة غير كافية لتكوين جيل قادر على تحمل الأعباء، و يبدو أنه آخر من تولى رئاسة مجلس العزابة بالجزيرة.
لا يزال قبره معروفا إلى الآن في حومة بركوك، يزوره أهل تلات سنويا.
رسائل الإمام جابر بن زيد إلى أصحابه
مسقط، وزارة التراث القومي و الثقافة، 43