الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

ومن مؤلفات أبي زكرياء يحيي الجناوني: كتاب الوضع) وهو مختصر في الأصول والفقه، حققه الشيخ أبو اسحاق إبراهيم أطفيش، وطبع عدة مرات، كما عمل الشيخ أبي ستة محمد بن عمر حاشية على كتاب الوضع. و (كتاب الرهن)، و (كتاب النكاح)، و (كتاب الأحكام)، و (كتاب الصوم). وكان أهالي الجبل يعتمدون على كتب الشيخ يحيى الجناوني حفظاً وفتيا، لسلاسة أسلوبه ولأنها مفيدة في التوحيد وفقه العبادات والأحكام أودع فيها الراجح من الأقوال، وربما يذكر فيها الخلاف وكتبه مفيدة في الأحكام (1). كما ألف الشيخ أبو عبد الله محمد الفرسطائي العديد الكتب خلال هذا القرن (5 هـ / 11 م)، وأشار لذلك من المؤرخ أبو زكريا يحيى بن أبي بكر بقوله: " وله في كل فن تأليف كثيرة " (2)، ولكن لم يصلنا منها شيء.

بن

محمد

ومن مؤلفات ذلك القرن ما ألفه العلامة الشيخ أبو العباس أحمد الفرسطائي، وفي الواقع أن هذا الشيخ له مؤلفات كثيرة نذكر منها: القسمة وأصول الأرضين (3)، وكتاب التوحيد وكتاب السيرة في الدماء والجراحات، وكتاب الديات وكتاب أبي مسألة وكتاب تبيين أفعال العباد، وكتاب: الألواح، وسمى بهذا الأسم لأنه توفي قبل إنجازه وتركه في الألواح، وكتاب: الجنازو. ويعد من ضمن العلماء الذين أشتركوا في تأليف ديوان العزابة، وكانت مساهمته تأليف كتاب الحيض.

(1) معجم أعلام الإباضية:؛ والشماخي المصدر السابق، ص 535 ـ 536.

(2) الوارجلاني، المصدر السابق، ورقة

(3) طبع هذا الكتاب في ثمانية أجزاء، في سلطنة عمان وبتحقيق الدكتور محمد ناصر والشيخ بلحاج بكير، وأعيد

طبعه في الجزائر، منشورات جمعية الثرات.

232