سير أبي عمار عبد الكافي مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

سير أبي عمار عبد الكافي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

مدارسها العلمية والأدبية وإستقر فيها ولكنه كان ينتقل بينها وبين الحجاز لأخذ العلم عن شيوخها، وفقهائها وفيها أخذ العلم عن عائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وغيرهم، كما عاصر العديد من العلماء والفقهاء مثل الحسن البصري وعمر بن دينار وغيرهم، وإستطاع بفضل تعمقه في دراسة القرآن والحديث وعلوم الشريعة أن يتفوق ويصبح مفتيا بمدينة البصرة، كما أصبح من كبار التابعين ومن الأوائل الذين اهتموا بتدوين الأحاديث والسنن، وأضحى ثقة بإجماع المحدثين والفقهاء حيث نجد أحاديثه في صحيح البخاري ومسلم وصفه الدرجيني بقوله: «هو بحر العلوم العجاج وسراج التقوى ناهيك من سراج أهل المذهب وأسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين ومن انتصبت به أعلامه صاحب ابن عباس … قال ابن عباس: «إسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعه علمه «وعن إياس بن معاوية قال: «لقد رأيت البصرة وما بها مفت غير جابر بن زيد» وعنه قال أنس بن مالك: «مات أعلم من على ظهر الأرض».

تخرجت عليه مجموعة كبيرة من الطلبة منهم: أبو عبيدة

مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب، وتميم بن حويص

- 38 -