سير أبي عمار عبد الكافي
الجزء ١ · صفحة ٥٢11) هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي أحد
أعمدة المذهب وثالث أركانه حامل لواء العلم والامامة للمذهب الاباضي للمغرب وحضرموت وعمان كان مولى لعروة بن أدية التميمي أخي مرداس بن حدير، عاش في البصرة وأخذ العلوم عن جابر بن زيد وصحار العبدي وجعفر بن السماك وضمام بن السائب العبدي العماني ويعتبر أبو عبيدة أشهر علماء المذهب في مرحلة الكتمان، عاصر بعض الصحابة الذين أخذ عنهم شيخه جابر بن زيد، وتلقى عنهم العلوم الشرعية مثل أنس بن مالك وأبو هريرة، وعبد الله بن عباس وأبو سعيد الخدري وغيرهم. ويرجع الفضل لأبي عبيدة في تنظيم الدعوة في بداياتها الأولى حيث كان يعلم الأتباع في مدينته البصرة في سرية تامة حتى أنه جعل حارسا أمام بيته يضع القفاف، فكلما مر شخص غريب حرك سلسلة فينقطع الأمام عن الحديث. وبفضله انتشر المذهب الاباضي في مختلف أصقاع البلاد الإسلامية، وعلى يديه تخرج أشهر الدعاة أمثال عبد الله بن يحي طالب الحق، أبو حمزة الشاري، أبو الخطاب عبد الاعلى بن السمح المعافري، عبد الرحمن بن رستم وغيرهم. تولى زعامة أهل الإستقامة بعد موت الحجاج سنة 95 هـ وخروجه من السجن أي في بداية حكم الخليفة سليمان بن عبد الملك (96 ـ 99 هـ)
- 44 -