الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٩١وقد ألف كتابا عنوانه: نوازل نفوسه (2) وهو مجموعة من الفتاوي
الشرعية كان علماء نفوسة يستفتونه فيها.
وكان الإمام أفلح (3) عالما في الفلك والحساب، كما كان شاعرا، وله قصيدة يحث فيها على طلب العلم يقول فيها: العلم أبقى لأهل العلم آثارا
يريك أشخاصهم روحا وأبكارا
حي - وإن مات ـ ذو علم وذو ورع
ما مات عبد قضى من ذاك أوطارًا
ولم تقتصر الثقافة الرستمية على الرجال فحسب بل شملت المرأة أيضًا، حيث شاركت كثيرات منهن في ازدهار الحركة الثقافية والعلمية، منهن أخت الإمام أفلح التي حذقت علم الحساب، والفلك والتنجيم). ومن مراكز الفكر والثقافة في الدولة الرستمية مدينة تيهرت،
1991
(2) إن كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن المتوفى 250 هـ قد حققه وطبعه الأستاذ الكريم: إبراهيم بن محمد طلاي سنة وهو يشتمل على 193 صفحة وكل فتاويه تدور حول مشاكل الحياة الفردية والعلاقات الإجتماعية في النكاح والطلاق والبيع والشراء والجنايات. (3) كان الإمام أفلح بن عبد الوهاب عالما، شاعرا، وقائدا محنكا، قويت الدولة الرستمية في عصره، فدامت خلافته من سنة 190 هـ إلى سنة 240 هـ - وامتدت سلطة الدولة الرستمية من الحدود المغربية إلى الحدود المصرية شرقا تقريبا.
(4) راجع كتابنا: مسلمات صالحات في روضة الإيمان.
- 93 -