علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ١٠٦أو قهرا. فمن شكى له من أهل الجزيرة من تعدي العرب فلا يقيم له وزنا ومن شكى
من العرب من أهل الجزيرة فإنه يؤذيه ويحسبه جريمة بعد تأديبه.
ولما وصل أجله ذهب إلى السوق كعادته في يوم السبت الثالث من جمادى الثانية من سنة 1097 سبعة وتسعين، والف فدار به الجند من عسكر ديوان تونس [المحمية] (222)
فقتلوه.
وبعد ذلك بأيام تحركت الأرياح بإذن الله عند الشيخ عبد الرحمان (223)، وقدم إلى الجزيرة وتولاها، وشدّد على أولائك العرب وأطردهم من الجزيرة بحيث لم يبق منهم من لا يُعبأ به] (224). وصادف الشيخ عبد الرحمان كثرة الصابات والثمار، فشبعت الناس بعد جوع كبير، وعزّوا بعد ذل، وزال عنهم الهم والحزن من حمية العرب] (225)، و الله الحمد على نعمه التي لا تحصى عددا ولا تكافاً بعمل.
222) - "المحمية": سقط من د. كذا في أ.
سعيد بن موسى البجلودي: وردت ترجمته. راجع التعاليق: 183.79.74
223) هو عبد الرحمان بن موسى بن سعيد بن عمر بن موسي بن جلود حكم جزيرة جربة بداية من شهر رجب سنة 1097 هـ/1686 م، بعد أن دبر لقتل أخيه سعيد بن جلود. ولم تدم فترة حكمه أكثر من ثلاث سنوات اذ انتحر سنة 1099 هـ / 1688 م. ثم تولى محمد بن صالح بن جلود من سنة 1099 هـ/1686 م إلى 1108 هـ / 1688 - 1697 م حيث مات مقتولا بأمر الباي رمضان بن مراد بن حمودة باشا الذي "دس للشيخ محمد بن أبي الجلود المتغلب على حربة فقتله." انظر: ابن ابي الضياف ح 2. ص 68. - المقصود بالعرب قبيلة) ورغمة.
(224
درع سلطة سعيد بن موسى بن جلود في حربة.
الا ما لا عبرة به" في أ. كذا في د. (225) - "من شرّ العرب" في د. كذا في أ.
72