علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣مسعود بن صالح السمومني
من ض هذه المعاهدة، أنها تؤكد المعاهدتين السابقتين اللتين أبرمتا بين الاسبان وسعيد (أب سليمان) وأخيه الشيخ صالح السمومني، إذ أن الشيخ يمتثل للسلطة الاسبانية ويساندها في مقاومتها لدرغوث. أبرمت هذه المعاهدة في المهدية في 19 مارس 1551 م. وتنص المعاهدة أيضا على احتجاز يجي ابن سليمان من طرف الاسبان كضمان يجبر الشيخ على الالتزام باحترام المعاهدة عند
عودته إلى جربة. ويروي Monchicourt أن يحي ابن سليمان كان بالفعل محتجز الدى الاسبان وأنه تحول معهم إلى جربة سنة 967 هـ/1560 م، ثم أعدم داخل برج الغازي مصطفى عندما استسلم الأسبان وانهزموا أمام الاسطول العثماني، مات سليمان
سنة 965 هـ / 1558 م. قتله در غوث شنقا في طرابلس.
نصبه در غوث على جزيرة جربة سنة 965 هـ/1558 م. كان في أول أمره مواليا لدرغوث حتى ثار عليه الجربيون وعزلوه، فزحف در غوث على جربة وقتل من أمامها جماعة منهم الشيخ أبو سليمان داود الثلاثي، شيخ عزابة جربة، وردّ مسعودا إلى خطته السابقة. ثم عزل من جديد وهرب إلى حلق الوادي. وعاد سنة 967 هـ/1560 م إلى جربة فقاوم الحملة الاسبانية ثم تصالح مع قائدها. ولما تمت هزيمة الاسبان (في نفس السنة) استولى الأتراك على جزيرة جربة
جديد. ومات مسعود السمومني في نفس السنة (967 هـ/1560 م). وقد يكون درغوث هو الذي قتله.
116