علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

تعاريت: «و لم أدر هل هو قبل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي صاحب الرسائل … أو بعده أو معاصرا له. والتحقيق أنه توفي في وباء سنة 1073 (1663.1662 م) فر منه إلى جبل غمراسن وتوفي هناك رحمه الله».

وفي الصفحة 47 يضيف ابن تعاريت متحدثا عن الحيلاتي أنه: «كان رحمه الله معاصرا للشيخ العلامة ابي عبد الله محمد بن عمر بن أبي ستة المشهور بالمحشي رحمه الله. توفي في آخر المائة الحادية بعد الألف ولا أدري أيهما أسبق بالموت ولا أيهما أسن. والظاهر أن الحيلاتي أسن». كما نجد في نفس الصفحة من رسالة ابن تعاريت تعليقا الله أعلم بواضعه، نصه: «بيانه، أما المحشي فقد توفي في أواسط ربيع الثاني سنة 1088 هـ. وأما

الحيلاتي فإنه توفي في أواخر المحرم سنة 1099، وهذا ما حققناه بعد البحث.»

ثم يحدد ابن تعاريت موقع قبر الحيلاتي فيقول: «وقبر سليمان الحيلاتي شرقي قبر أبيه قبلة مسجد البوليمانيين بحومة أفصيل وقد حقق موت الحيلاتي ومدفنه الشيخ يوسف بن يحيى البلاز».

هذا في ما يخص التواريخ المذكورة في رسالة ابن تعاريت وهي متفقة كلها تقريبا حول سنة 1099 هـ/16891688 م. وبدون أن نخوض في تحقيق نص ابن تعاريت للتثبت من تاريخ وفاة الحيلاتي، فإنه يجدر بنا أن نتوقف على بعض الإشارات التي وردت في نص الحيلاتي والتي تجعلنا نحترز من صحة هذا التاريخ.

إننا إذا رجعنا إلى تواريخ الأحداث الواردة في رسائل الحيلاتي نلاحظ انها تتواصل إلى أواسط سنة 1099 هـ. فيذكر الحيلاتي في الصفحة 27 أن عبد الرحمان بن موسى بن عمر بن جلود انتحر سنة 1099 هـ في شهر رجب الشهر السابع وفي الصفحة 61 يذكر أحد النساخ أن الشيخ سليمان الحيلاتي مات عام 1099 هجري في أواخر شهر صفر (الشهر

الثاني).

وهذا يضعنا أمام الافتراضين التاليين:

1

- أن تكون وفاة الحيلاتي سنة 1099 هـ / 1688 - 1689 م، وهذا يعني أنه تمادى في الجمع والتأليف إلى آخر أيام حياته. وفي هذه الحالة يستبعد أن يكون توفي في شهر محرم

XVII