علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٤٠هم
طور غود. ومات منهم ألف ومائتان ومات من الاتراك ومستاوة ومن خلق كثير. ووقع من الفيء والسبي وهتك الحريم ما لم يأذن به الله. ثم قتل بعدها الشيخ الأجل الفاضل العالم العامل داوود بن ابراهيم الثلاتي مكرا وغدرا حيث أمر بالطلوع إلى الباشا المذكور (10) لينظر في مصالح الرعية ويتكلم عما
جند له مائتي تركي. ثم أخضع أهل طَرهونة (جنوب شرقي طرابلس .. وهكذا كان يتجول من مكان إلى مكان لفرض سلطانه على المناطق الثائرة ضد الاحتلال التركي للقطر الليبي.
و في سنة 1558 م (965 هـ)، بينما كانت الجزيرة مستقلة، هجم عليها من جهة القنطرة. لكن مقاومة الجربيين كانت أشد مما كان يتوقع فالتجأ درغوث إلى الخدعة وتظاهر بمصالحة أهل الجزيرة، ثم تمكن من الاتصال بالشيخ سليمان السمومني وسجنه في طرابلس ثم شنّ هجومه على الجزيرة صحبة هؤلاء الأعراب وتمكن من الدخول إلى جربة عبر القنطرة وهزم الجربيين. ثم عين درغوث مسعود بن صالح السمومني شيخا على الجزيرة ورجع إلى طرابلس حيث شنق سليمان السمومني عن Fraud : نفس المصدر ص
32 - 31
ماذکر
10) الشيخ ابو سليمان داود بن إبراهيم الثلاتي: من أبرز شيوخ العلم في حربة خلال النصف الأول من القرن العاشر الهجري /16/م. كان يدرس في مسجد القصبيين بقلالة، ثم انتخب لرئاسة مجلس العزابة. يقول ابن تعاريت في رسالته: «وساد تجربة وتولى مجلسها … وإليه يرجع الأمر في زمانه» عن رسالة ابن تعاريت ص 43. و في سنة 967 هـ /1560 م مات الشيخ مقتولا على يد درغوث باشا. وهذه رواية مقتله أحد تلاميذ الشيخ داود التلاتي وهو محمد زكرياء الباروني في رسالته "نسبة الدين": «وتوفي في أوائل جمادى الأول سنة 967 هـ وقتله درغوث بن علي التركي لما خالفت عليه أهل حربة ودخلوا على قائده المسعود بن صالح السمومني وحصروه في القشتيل خو أربعة أشهر أو خمسة. ثم تحرك عليهم درغوث بالعرب وزوارة ومستاوة، فانهزمت الوهبية من برج الوادي إلى السبخة. وقتل منهم خو أربعمائة أو خمسمائة رجل. وثالث يوم من الهزيمة، أتى موسى بن عمر بن أبي حلود إلى الشيخ أبي سليمان مع جماعة من الجند، فقال له: "لو سرت معنا إلى درغوث لنتكلم على الضعفاء." فقال له الشيخ: "نعم". فسار معه راكبا على بغل له حتى أتى إلى درغوث فكلمه درغوث في مخالفة حربة وما أهلها. فقال له الشيخ: "نحن جماعة العزابة ليس بأيدينا ولا إلينا تولية الأمراء ولا عزلهم في هذا الزمان" فقال له: "بل أنتم أدخلتم المسعود وأفسدتم البلاد وفعلتُم وفعلتم". فقال له الشيخ: "ما فعلنا شيئا إلا الخير، ولسنا إن شاء الله من أهل الشر في شئ بل الفساد من قبلك لتقديمك الأسافل وغير ذلك." فأخذ الشيخ وسجنه خو شهر أو أقل، ثم قتله لكثرة الطعن فيه من النكار والحسدة والكفار. والله أشد بأسا." نفس المصدر نفس الصفحة. ويذكر أبو راس أن سبب انتقام درغوث من الجربيين ومن شيخهم هو استنجادهم بأتراك تونس وطلبهم أياهم لحمايتهم من جور درغوث. ولما أحضر الشيخ داود الثلاتي لديه وسأله أجابه الشيخ: «نحن فقهاء ليس لنا نظر في أمور المخزنية». فلم يصدقه وأمر بصلبه في جمادى الاولى سنة 967 هـ. انظر أبو راس مؤنس الأحبة ص 94.
كان
من
6