علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المقصود بـ «دخول الشيخ مسعود السمومني» رجوعه إلى حربة قادما من حلق الوادي حيث اتصل باحاكم الإسباني (مثلما يذكر مونشيكور وفيرو). والمعروف أن الجنود النصارى المشاركين في هذه الحملة الإسبانية الذين كانوا ينتمون إلى جنسيات أوروبية مختلفة اسبان) - ايطاليون - فرنسيون – ألمانيون – رحال كنيسة البابا … ) نزلوا يوم 7 مارس 1560 م في منتصف النهار) قرب موقع جامع سيدي سالم آذروم خومة بوملال قرب حومة السوق، وكانوا ينوون التوجه إلى برج غازي مصطفى لاحتلاله ولاتخاذه قاعدة ينطلقون منها لمحاربة درغوث باشا، وكان ذلك بعد قتل الشيخ التلاتي بثمانية أيام على حد قول الباروني، فماذا كان موقف الشيخ مسعود السمومني شيخ الجزيرة تجاه هذا الوضع؟ أما أبوراس فإنه يذكر أن الشيخ مسعود تلقى الإفرنج بمن معه تمن بقي من أهل الجزيرة وصالحوه بأن يسلم لهم برج القشتيل ولا يلتفتوا إلى غيره» أبو راس ص 114.

أما ما يذكره الحيلاتي من تعرض الشيخ مسعود الجيوش النصارى واقتتال الجربيين معهم، فنجده واردا أيضا في المصادر المسيحية، التي تذكر أن مسعود السمومني أوفد رسولين يُعلمان قائد الحملة بأن الشيخ هو الحاكم الفعلي للجزيرة وأن شرعيته مستمدة من موافقة الجربيين والأتراك، وبأنه يرغب في التفاوض القائد دوق مدينة سليم. ولم تكن هذه المساعي سوى حيلة دبرها الجربيون لمخادعة الجنود النصارى. إذ حمل أهل الجزيرة في اثني عشر ألف رجل على أعدائهم ببسالة أثارت إعجاب كبار الجند من الإسبان، لكنهم بعد أن حاصروا الجناح الأيمن من الجيش النصراني وأجبروه على التراجع، لم يفلحوا في تفريقه، واضطروا إلى الرجوع مخلفين الكثير من القتلى والجرحى.

- Ch. Feraud: Annales Tripolitaines. p. 37 - 38.

114

انظر: أبو راس مؤنس الأحبة ص

- تعليقنا رقم 6.

- V. Boussoutrot : Documents musulmans pour servir à une histoire de Djerba.

إبرام الصلح بين مسعود السمومني والنصارى:

تذكر نفس المصادر أن الشيخ مسعود عرض على الدوق عدم التقدم نحو البرج مقابل السلم، لكن النصراني تمسك بمخططه وتصل من مسعود السمومني على التنازل التام في كل ما يتعلق بالبرج. وفعلا تسلم القائد الإسباني البرج من مسعود السمومني الذي سعى إلى الاحتماء بالنصارى. وفي 5 ماي 1560، أقيم حفل رسمي أعلن خلاله الشيخ مسعود تخليه عن راية درغوث الخضراء وقدم ولاءه للراية الإسبانية وتعهد لها بالطاعة والخضوع وبدفع ضريبة سنوية مقدارها ستة آلاف قطعة ذهبية وجمل وأربعة نعام

وأربعة نسور وأربع غزالات. انظر: Fraud : نفس المصدر ص

L'Expédition : Monchicourt

نهاية مسعود السمومني:

39.38

104.103

كان من المتوقع أن لا يسكت درغوث باشا على احتلال الإسبان للبرج، وهذا ما وقع إذ استنجد بالباب العالي وطلب المد السريع. وفي ظرف ثمانية أيام جهزت 60 سفينة بحرية في كل واحدة منها مائة من الانكشاريين، وتوجهت خو جزيرة جربة حيث تكبد النصارى أعظم هزيمة عرفوها في المنطقة. أما مسعود السمومني فإنه فر إلى طرابلس لدفع التهم عن نفسه. إلا أنه لم يسلم من عقاب درغوث الذي قتله في نفس السنة 967 هـ - 1560 م.

انظر: Fraud ص 39 تعليق عدد 1.

8