إضاءات حضارية من تراث الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٦إضاءات حضارية
156
ومنهم إمام اللغة أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي العُماني (ت: 321 هـ / 933 م) (1)، ترك لنا ثروة ضخمة من المؤلفات أوصلها بعضهم إلى خمسة وعشرين كتابا منها: (الاشتقاق)، و (الملاحن)، و (الخيل الكبير)، و (الخيل الصغير)، و (الأمالي)، ور المقصور والممدود)، و (الأنواء)، وأشهرها على الإطلاق كتاب (الجمهرة في اللغة)، وغيرها من المؤلفات (2).
وأكتفي هذا القدر، فالحديث عن حركة التأليف عند العُمانيين حديث ذو شجون لا تستوعبه هذه العجالة، ويحتاج إلى دراسات وبحوث موسعة، وفيما ذكرت الكفاية للتمثيل على ما لم اذكر من مؤلفات أئمة عُمان وعلمائها، وقد استمرت حركة التأليف عند العمانيين إلى يومنا
هذا بلا انقطاع. وأخيرا أقول إنه مما يؤسف له ويندى له الجبين أن عددا لا بأس به من هذه المؤلفات الضخمة والمتنوعة لم تنل حظها وحقها من العناية سواء من ناحية المحافظة عليها من عوادي الزمن، أو من ناحية التحقيق والشرح، أو من ناحية الطباعة والنشر، وذلك يعود لأسباب كثيرة ليس هذا محل طرحها، فعسى الله تعالى أن يقيض لها من ينتشلها من تحت الركام ويلبسها الثوب القشيب
الجديرة به
الأعيان، 113/ 1، 180
(1) ابن النديم، الفهرست، ص 37 - ياقوت الحموي، معجم الأدباء، ص 885 - البطاشي، إتحاف (1) ابن النديم، مصدر سابق، ص 37 - ياقوت الحموي، مصدر سابق، ص 887 - البطاشي،
مصدر سابق، 141/ 1.