هكذا أجبنا
الجزء ١ · صفحة ٣٣هكذا
قبل، كناقة صالح، وعصا موسى فهل هي قديمة أيضا؟ فكون القرآن منزلا من عند الله، لا يعدو كونه هو الذي أوحاه إلى عبده ولوكان الإنزال يعني القدم لكانت المعجزات المادية كناقة صالح وعصى موسى قديمة لأن الله سماه إنزال.
قالوا: خلق الكون بأمره بكلمة كن فلا يمكن أن تكون مخلوقه.
قلنا: قد قال ابن القيم أن الآيات تدل على حدوث الأمر حيث قال قال تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ النحل (40) وقوله: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ
يَقُولَ لَهُ كُنْ
فَيَكُونُ، يس 82 فإذا تخلص الفعل للاستقبال، وأن كذلك، و (نقول) فعل دال على الحال والاستقبال و (كن) حرفان يسبق أحدهما الآخر، فالذي اقتضته هذه الآية هو الذي في صريح العقول والفطر، وكذلك قوله: وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا
٣٣ / ٩٦
الأصل المصوَّر ١ م.ب.