دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٤ذو عقل أن يقول ليت ما أمر به نهى عنه أوليت ما نهى عنه أمر به أو زاد في عفوه أو نقص في
عقوبته ان كان ذلك منه الا على أمنية أهل العقل وفكر أهل البصيرة).
الملك
فأجاب المنذر على خطاب العلاء بقوله (قد نظرت فما هذا الذي بيدي من ا فوجدته للدنيا ونظرت في دينكم فوجدته للدنيا والآخرة فما يمنعني من فيه أمنية قبول دين الحياة وراحة الموت)، وبعد هذا الاسلام الذي أعلنه ملك البحرين على لسان أهلها اتفق المنذر مع القوم الذين لم يسلموا على تسليم نصف غلتهم من الحب والتمر للمسلمين وعلى أن يدفعوا جزية عن حمايتهم قدرها دينار على كل بالغ الحلم ويقدر ما جمعه العلاء بن الحضرمي في العام الأول. الجزية مائة ألف دينار، ويظهر هذا كثرة وخمسين
السكان
من
من
الأغلبية ومع
هذه المنطقة آنذاك فالمسلمون هم ا في
مائة وخمسين
ألف رجل.
ذلك فقد
تجمع
هذا
المبلغ
بقى العلاء ثلاث سنوات بالبحرين وأيد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبان بن سعيد بن العاص بن أمية وان كان بعض المؤرخين يميل الى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم المنطقة الى قسمين عين في أحدهما العلاء وفي الثاني أبان.
أما عمان فقد اتجه اليها عمرو بن العاص فدخل أولا ساحل عمان ثم اتجه الى البريمي ومنها إلى صحار وهناك اجتمع بعبد بن الجلندى أخ الملك ولنترك عمرا يحدثنا عن رحلته: (عمدت الى عبد وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا فقلت أني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم اليك والى أخيك، فقال أخي المقدم على بالسن والملك وأنا أوصلك به حتى يقرأ كتابك ثم قال وما تدعو اليه قلت أدعوك الى الله وحده وتخلع ما عبد من دونه وتشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال ياعمر وأنك ابن سيد قومك فكيف صنع أبوك؟ يعني العاص بن وائل فان لنا فيه قدوة فقلت مات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وودت لو أنه كان آمن وصدق به وقد كنت قبل على مثل رأيه حتى هداني الله للاسلام، قال فمتى تبعته؟ قلت قريبا) وأستمر عبد يسأل عمرا عن من أسلم من الملوك وعما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم وينهي عنه ثم أدخله على أخيه جيفر ففتح كتاب رسول الله وقرأ
- 12 -