دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

ودعوتهم

الدعوة للتضامن العربي في شعر الكويت

يشهد الوطن العربي هذه الأيام جهدا عربيا لم يكن بالجديد ولكنه جديد في مفهومه وجديد في منجزاته وجديد في مسؤوليته فاجتماع العرب اليوم يجيء على أثر عدوان غاشم للكلمة الواحدة ونبذ الفرقة لم تكن ضرورة ملحة كما كانت اليوم، ومن هنا تظهر أهمية مؤتمر القمة العربي في الخرطوم الذي أثبت فيه الملوك والرؤساء العرب أنهم يمثلون ما عهد عن العرب من نجدة وتسامح وبذل في سبيل الواجب. وقد كنت أسمع الأحداث وأنا متعلق بأدبنا العربي جميعه وما دعا اليه شعراؤنا من تضامن وأخوة، وبطبيعة الحال فقد كان للدور الذي أدته الكويت في الدعوة لهذا التضامن مشهده الكبير أمام العيون التي راقبت الأحداث، فهي ملع الأسماع والمشاعر قبل الأحداث وخلالها فالكل يعلم عن مساعي هذه

البلاد نحو العمل والمصلحة المشتركة لصالح العرب جميعا.

لا شك أن الادباء هم اللسان المعبر وهم طلائع الخير الذين تلتقي حولهم الأفكار والأحاسيس ولقد كان شعراء الكويت عند مستوى المسؤولية فهم يعيشون قضايا امتهم ويتمسكون بعروبتهم ويرشدون الى الطريق الصحيح في خدمتها وسنلتزم في هذا الحديث بما ظهر في شعرهم من دعوة للتضامن وحض على الأخوة وهذا هو الشعور الفياض يبرهن عليه الشاعر خالد الفرج لا في عامنا الحالي ولا قبله بعشرة أعوام بل عام 1346 هـ 1928 ميلادي، أجل منذ ذلك التاريخ وقبله كان شعراء الكويت يساهمون في الوعي العربي

أو

ويخططون للطريق السديد، قال خالد الفرج:

فليق

النار

يا قوم في أحوالنا عبـ فمن تغدى بأخي ضحوة

وكلن

ينشد في

من رقدته

تعشى بي في ليلته

ما

قاله الشاع

في حكمته

(من حلقت لحية جار له فليسكب الماء على لحيته)

لوقت قد دار بدولاب

ونحن

لا نعباً في دورته

ندور

لكـ

ن دوران

187 -

والناس مثل النور في سرعته