دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٦

عبد الله

بن حذف أن يكتشف ثغرة في جيش المرتدين نفذ منها إلى صفوفهم وتمكن من القضاء عليهم وتوطيد دعائم الاسلام في البحرين جميعها.

أما عمان فقد ظهرت الردة في مدينة دبا بقيادة أوتاج لقيط الذي ادعى النبوة وجمع جمعا كبيرا فتمكن من توسيع نفوذه وقاتله جيفر وعبد ولكنه اضطرهم على الاعتصام بالجبل الأخضر الا أن الخليفة الصديق أرسل حذيفة بن محصن الغلغاني ثم تبعه عكرمة بن أبي جهل فقاتلا المسلمين بعمان جيش المرتدين وكان جيفر قد استطاع استعادة الكثير من

المناطق حتى وصل الباطنة، وانهزم المرتدين وقتل أوتاج لقيط.

وقد امتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الخليج لاسلامهم واستجابتهم الرسوليه العلاء وعمرو فقال لاصحابه يبشرهم بقدوم وفد البحرين وذلك في السنة السابعة من الهجرة (ليأتين ركب من قبل أهل المشرق لم يكرهوا على الاسلام). وقال للوفد عند وصوله (مرحبا بالقوم لا خزايا ولا ندامى، يا معشر الأنصار اكرموا اخوانكم فانهم أشبه الناس لكم في الاسلام اسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين).

وقال عليه السلام في اسلام أهل عمان ممتدحا (رحم الله أهل عمان آمنوا بي ولم يروني)، ووفدوا مع عمرو بن العاص في خلافة أبي بكر فخطب رضي الله عنه شاكرا لهم مساندتهم واستجابتهم ومما قاله (معاشر أهل عمان انكم أسلمتم طوعا لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر ولا جشمتموه ما جشمه غيركم من العرب ولم ترموا بفرقة ولا تشتت شمل فجمع الله على الخير شملكم ثم بعث اليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه اذ دعاكم على بعد داركم وأطعتموه اذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم فأي فضل أبر

من فضلكم وأي فعل أشرف من فعلكم.

- 18