دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

ألف كتابه الأول عن الكويت عام 1956 ومن ذلك تعلم أنه كتبه أبان نهضة

-

هذا البلد الكريم فظهر كتابه في حينه وسماه الكويت ـ زهرة الخليج العربي ــ فقبس الاسم من الواقع الذي شهده بالكويت. الكويت يوم زارها المؤلف تثب للنهضة فيها حيوية ورونق وتنظر في المستقبل تفتح هذا البرعم بزهر العمران والحضارة فكان الاسم من واقع الحال الفائدة التي تعود على المؤلف المشاهد لا المؤلف القارئ والسامع

وهذه هي

قدم للكتاب كل من الدكتور عبد الرحمن البزاز والدكتور خالد الهاشمي فاتفقا على العمل بالحكمة الاغريقية المأثورة اعرف نفسك وبدون المعرفة لا يتحقق تعاون، واستهل المؤلف كتابه بنبذة تاريخية عن الكويت ولكنه هذه الناحية التزم بتاريخ الدولة الحديثة من فقط فلم يتبع تاريخ البلاد كما دلت عليه أسفار التاريخ وعقد بعد ذلك فصلا عن جهاز الحكم زمن تأليف الكتاب، أما الفصل الثاني فقد شرح فيه الوضع الجغرافي فأتى بفكرة طبيعة أرض الكويت ومدنها وجزرها وطرق المواصلات ثم كتب عن العشائر التي استوطنت أرض الكويت من عوازم والعجمان وبني خالد والرشايدة ومطير وبني ويدخل بعد هذا الى الناحية الاقتصادية فيعلل سبب نجاح تجارة الكويت الى الصفات التي يتحلى بها التاجر الكويتي التي يصفها بقوله:

عامة

عن

هاجر

أما عوامل نجاح التجارة الكويتية وازدهارها فتدين بالدرجة الأولى الى المؤهلات والصفات التي يتحلى بها التاجر الكويتي. جيث يتصف بالأمانة والصدق والاخلاص ويتحاشى الغش معاملاته. وهو لا يلتجئ الى كتابة المقاولات والسندات لأنه لا ينكث بالعهد ولا

في جميع

يتراجع عن القول. ويكفي لاتمام الصفقة مهما كانت قيمتها مجرد القول بالقبول والايجاب.

وهو بجانب هذا ماهر في عمله نشيط مغامر في سبيل كسبه وتجارته»

•

•

وهو يرى انتشال زميله التاجر من هاوية الافلاس دينا في عنقه فلا يتردد عن مشاركة

زملائه الآخرين لمد يد العون لاعادة الاعتبار المالي للزميل الذي طرحت به الأقدار الى هاوية

- 172 -

الافلاس