دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

قد كان فاوي القـ

اصد

ين

اذا اتى ناج

وترى خيام الشعر تضرب

وترى القبائل من رشائده

ما

مر يوم

كانت تصافحه الصبـ

الا

واليوم تلفحه السمائ

سود الدعاء

باك

من عوازم

محضور الولائ

واجر والسمائـ

انفاس النسائ

والبيتان الأخيران عبرا تعبيرا لطيفا عن التطور العمراني في الكويت، وهما يسجلان

نجاح الشاعر في وصفه لبيئته المحلية

ومن عادة الكويتيين أن يخرجوا الى الخلاء يتنسمون نسائم الصحراء وما زالوا محافظين على هذا العرف ويصف الشاعر هذا المظهر فيتحدث عن موضع تعود أن

يرتاده:

بي

الرملي هاجت بي الذكرى وتحت ظلال الاثل والسدرة الخضرا

قليلا

بينهن

بها من أجيج الشوق ما اشغل الفكرا فأضلعي ذكريات بينهن كثيرة تصفحت ماضيها فلم استطع صبرا

والكويت بلاد تشتهر بصيد السمك وكان الصيد مجالا كبيرا يعيش عليه أهلها فهل يفوت شاعر البيئة المحلية وصف الصيادين، ان ميزته الشعرية هذه لا تترك له مستقرا حتى يصف الصياد وهذا هو في احدى قصائده:

وذي هيكل عظمي ملتصق الجلد يلوح على أكتافه وهن الجهد على صفحتي خديه خطت سنونه فتعرفها من كاهليه بلا عد تطارده الأيام بالجوع والعرا ويطوي الليالي النابغية بالسهد فكم ليلة ليلاء اطمس نجمها وكف صياح الديك من رعشة البرد وهمهم فيها الرعد يزجر سحبه ويلمع فيها البرق كالصارم الهندي تراه بلا نعل يسير مع الدجى الى حظرة كم عاد منها بلا صيد

179 -