دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٨٤في جنة الحب
نحن في هذا الحديث مع انتاج خاص لشاعر من شعراء الخليج العربي، جمع شوارده في ديوان أنيق سماه في جنة الحب، فجاء كتابا ينبض بالحياة وينطق بالشعور ويمثل المعنى الصحيح للحب، ومن. هذا الاسم الشاعري يجد قارئ الديوان مدخلا يقوده الى ظلال وارفة لخمائل عديدة من الحب الذي فهمه الشاعر بمعناه الواسع الكبير.
الشاعر هو
الشيخ صقر بن سلطان القاسمي حاكم الشارقة إحدى إمارات ساحل عمان والخليج العربي، والديوان هو كتاب أنيق بإسمه وحجمه وصوره، ورفيع بشعره الذي جاء في صفحات تبلغ 160 صفحة ضمنها مقدمة للكاتب العربي
الشهابي، قال فيها:
الأمير يحيى
كانت الصورة التي كونتها له من تذوقي لشعر ديوانيه تجسيما لما وعته مخيلتي عنه، وأقول أيضا إن نفسي نزاعة دوما الى الصفاء، ولقد ورثنا ذلك معا عن آبائنا وأجدادنا، واحتفظ سموه بخصائص هذا الصفاء صفاء البادية وفقدت أنا بعض هذه الخصائص أطاحت بها المدينة الكبيرة والعالم الصاخب الذي أعيش فيه، ولكن القرارة ما زالت تزخر وتموج بالحنين وفي ذلك عزاء لي وترفيه»
•
وهذه هي نظرة مجرب الى الطابع الشعري لشبه الجزيرة العربية يلتقي فيه الأمير الشهابي بالاستاذ محمد فريد أبو حديد عندما التقى بالشاعر اليماني محمد محمود الزبيري واستمع الى شعره بقاعة كلية الآداب بالقاهرة عام 1948، فقال الاستاذ أبو حديد:
>>>
ما أحوجنا إلى أن يفد علينا بين الحين والحين شاعر من شبه الجزيرة ينقل الينا صفاءها ويعيد إلى شعرنا روائه الذي عرف به في عصوره الزاهرة.
-
182 -