دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩إنا جميعا أغبياء
نحيا على الوهم الكبير ونستزيد من
واذا ارتمى احد تجمعنا عليه
الشقاء
وبنظرة جف الحنين بها منحناه التراب
وبعد هذا كله، قد يسأل المستمع الكريم، الا هذا الشاعر الا نفسه، لقد
كثرت الأنا
يهم
في شعره فهل هو شاعر ذاته أم شاعر مجتمعه؟
هذا سؤال لابد أن اثيره وأنا أعرف ديوان غازي القصيبي ولكني اثيره في رفق فاني
على يقين بأن الأنا التي كثرت في شعره قد مثل لها كل شاب في هذه الحياة فهو لم
يعبر عن نفسه بقدر ما عبر عن مشاهداته وفوق هذا أن شعره يشعرك بأن الشاعر يريد أ في قصيدته التي ختم!
يقول شيئا وكأنه لا يستطيع اظهاره ويكاد أن يفصح عن ذلك
ديوانه:
لم أحيا؟ لكي أطالع أيامي تمضي في موكب النسي
أم لأبكي على بقية
سلام
ارقصوا يا رفاق في فرحة العيد
أن
بها
ــان
تلاشت في قبضة الأحـ
زان
سوا بأعذب الألحان وضج
انه الليل فا مرحوا ما أردتم لا تخاف وا فالليـ ل ذو كتمان ضحكت ها هنا الحياة فأكواب وأسراب فاتن
أين كأسي؟ لا تسألوا .. أنا لا أشرب الا مرارة الحرم
سات
حسان
ان
وبعد هذا الشعر السلس الصافي نحيي الشاعر غازي القصيبي والبلاد التي أنجبته بالتحية التي اختارها لها فوصفها وصفا حقيقيا هو عين ما يراه القادم الى البحرين: الضوء لاح .. فديت ضوءك في السواحل يا (منامة)
فوق الخليج .. أراك زاهية الملامح
المرفأ الغافي وهمسته يهنيء
كابتسامة
بالسلامة
ونداء مئذنة مضواة ترفرف كالحمامة
يا موطني
أوفى عليك ذا زورقي
فخذ زمامه
- 197 -