دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

دهش الرحالة البرتغالي لهذه الخارطة واراد أن يفاجئ ابن ماجد باختراع برتغالي فأراه البوصلة أو الاسطرلاب التي تدل على الجهات ولكن ابن ماجد سخر من ذلك وفاجأ دغاما بالأدوات التي اخترعها العرب للاستعانة بها في ظلمات البحار. طلب الرحالة من ابن ماجد أن يكون مرشده ودليله وفوض اليه أمر أسطوله ورحلته فقاده بطلنا الى الهند في اثنين وعشرين يوما، وبعد ذلك أعلن فاسكود غاما أنه مكتشف طريق الهند وأنه صاحب الفضل الأول، وليس ذلك بمستغرب فقد تنكر هذا الرحالة لاستاذه وأنكر فضله وجها لوجه فتشير مصادر التاريخ أن أحمد ماجد قد تأثر بن أن أهانه في كثير معاملة فاسكود غاما من

بعد

من المواقف وأنه ندم على ارشاده وعندما شاهد معاملة البرتغال لاخوانه العرب قال «والله لو أدركت ما سيصيب أبناء قومي لما أرشدتهم» ويحاول بعض المؤرخين أن يسيئوا الى ابن ماجد وان يكيلوا له التهم وهم ينسون أن الرجل ربان عليه أن لا يتردد في الارشاد وأن العمل الذي قام به هو عادي بالنسبة اليه فلم تكن الطريق الى الهند بالأمر السري ولم يكن ابن ماجد ليخفى ذلك الطريق وقد ألف فيه ارجوزة سماها السفالية، والسفالة في عمان كلما اتجهت اليه منحدرا وما يزال أبناء الخليج العربي يسمون الباخرة التي تفد من الهند الى الخليج بالمعلي والتي تعود الى الهند بالسنان ومن ذلك يظهر لنا أن ابن ماجد أرشد الى طريق أشباع هو من قبل الارشاد اليه في تأليفه فلا جناح عليه في ذلك وعندما رأى بطلنا أعمال البرتغال في بني قومه) ادرك أنهم قوم ما كانوا ليستحقوا عونا فندم على ذلك) وهجاهم

بارجوزة طويلة.

بن

فلنسجل في كتبنا اذن ان مكتشف الطريق الأفريقي الى الهند لم يكن فاسكود غاما بل كان بطلا أسمه أحمد. ماجد ولد ونشأ بمدينة رأس الخيمة ولنسجل أيضا أن أجدادنا العرب دخلوا مجاهل أفريقية قبل أبطال الاكتشاف المعروفين ولنسجل أن ابن ماجد هو أكبر مؤلف في التاريخ عن طريق البحار.

هذا هو البطل العربي أحمد بن ماجد اقدمه اليكم أيها المستمعون الكرام لتدركوا كيف كان أجدادكم ولتسيروا على نهجهم وذلك هو طريق الوفاء لهم، أما رأس الخيمة المدينة التي

- YEA-