دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

هلال بن بدر

نحن مع شاعر ظريف ورجل طموح، له مكانته في بلاده وفي مدرستها الأدبية، ورث عذوبة من تقدموه وحماسهم لوطنهم وكسب تقدير من عاصروه، هذا الشاعر هو هلال بن بدر شاعر مدينة مسقط في بدايته وشاعر الجيل في عمان إلى قبل عشر سنوات، أى إنه كإسمه بدأ هلالا ثم صدق فيه قول أبي العلاء المعري:

الهلال اذا عاينت

قم

ان الأهلة عن وشك لأقمـ

وشاعرنا أبو البدر في العقد السادس من عمره، وقد تقلد مراكز هامة في حياته منها إدارة بلدية مسقط وسكرتارية حاكمها، وهو منذ خمسة عشر عاما قعيد منزله لا يفارقه إلا إلى رحلة للهند للعلاج أو خروجا في نزهة إلى ضواحي المدينة، وقد عهدته يكتب كتابه عن تاريخ عمان ولا شك أنه أكمله ولكنه لم يستطع طبعه وأبو بدر يصدق فيه قول أبي

الطيب:

ولم أر في عيو الناس شيئ

قص القادري

ن على التمام

فقيمة شعره لديه ساعة نظمه أما ما بعد النظم فإن مصيره الاعدام على يدي صاحبه، فهو يمزق كل قصيدة ينظمها، ولقد عرف أصدقاؤه ذلك وخاصة راويته حمد بن حمود فإحتفظ بقصائده كتراث له مكانته ولهذا لسنا نطمع أن يطبع شعره ولكننا نترقب من أصدقائه أن يطبعوا ما لديهم وما يختارونه من مجموعاتهم.

منه

وأبو البدر رقيق الاسلوب في شعره، سلس اللفظ سريع الاحساس، أجوده غزله ودعوته لنهضة عمان، ولندخل إلى الحديقة الوارفة من شعره الرائع ولنعش معه وهو

يناجي حبيبه ويخاطبه بهذا الاسلوب الهادئ والمعنى الرائق:

- 254 -