دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

الشاعر

أحمد بن

سلطان بن سليم

وتكلم عن:

نحن اليوم مع شاعر تحدث عن وطنه فجسم امراضه ودعا ابناءه فأجاد في الطريقة نفسه فأحسن في الاسلوب، وكان من مجموع ذلك كله أن ترددت اشعاره في دبي ثم تلاقفتها أرجاء عمان جميعها وأصبح لها مكان الاعتزاز بين أدبائها وفي مجالسها. هذا الشاعر هو أحمد بن سلطان بن سليم الرجل الذي تراه فتدرك انك تواجه شاعرا وتستمع اليه فلا تسمع إلا ذكريات ذلك الشعر.

نشأ شاعرنا في دبي، وهي من حكومات ساحل عمان ومن الامارات التي تشهد اليوم نهضة شاملة رغم الامكانيات الغير متوفرة. ولكن حماسة أميرها الشيخ راشد بن سعيد بن مكتوم نحو رفع مستوى البلاد ورغبة الدولة الناهضة بشمال الخليج، دولة الكويت، في أن تأثر ابناء الخليج العربي مما منحها الله من امكانيات اقتصادية لكن تلك الحماسة وهذه الرغبة ستكونان القاعدة التي يزهر بها المستقبل في دبي. وقد بدأت تباشير ذلك تظهر، ولهذا لا نعجب اذا وجدنا شاعرنا إبن سليم يعيش في كنف الشيخ راشد ورعايته، فتكريم الادباء عنوان لتكريم ابناء البلاد جميعا. ويشغل شاعرنا اليوم منصبا كبيرا في بلاده، وهو في العقد الخامس من عمره المديد

نشأ شاعرنا وحب وطنه يسيطر على قلبه فما يكاد يسمع بما يسره عن عمان جميعها حتى يرسل الشعر داعيا ومشجعا ومبصرا، وأمثل لذلك بزيارة الزعيم الليبي المرحوم سليمان الباروني لعمان والتجائه بها بعد أن قارع استعمار موسوليني سنوات فعلم الشاعر ان الامام محمد بن عبد الله الخليلي قد قرر الاستفادة من خبرة الزعيم الباروني وانه عينه مستشارا له فلم يتمالك الا أن يرسل اليه قصيدة يدعو فيها الشعب العربي بعمان الى مناصرة الباروني والعمل بارشاداته قال فيها:

- 17.