دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢المؤرخ ابن رزيق
مجال حديثنا في هذه الفقرة عن مؤرخ عاش في احدى مناطق الخليج العربي ألف
كتابا عن تاريخها فأصبح حجة يعتمد عليه في ذلك. ترجم كتابه الى اللغة الانجليزية وأصبح أوسع مصدر للمؤلفات الأوربية عن تاريخ
المنطقة
هذا المؤرخ هو حميد بن محمد بن رزيق بن بخيت ولد بمدينة نخل ذات الحدائق المزدانة بالنخيل وكان أبوه محاسبا في عهد اليعاربة. وبقى على ذلك العمل عندما آل الحكم الى البو سعيد ثم تقلد عمل أبيه للمنزلة التي يحتلها أبوه لدى الامام أحمد كان صديقه قبل أن يتولى الحكم وظهر بعد ذلك أن أحمد بن سعيد يصدق فيه قول
الشاعر:
ان الكرام اذا ما ايسروا ذكـ
من
بن سعيد فقد
كان يألفه في المركب الخشن
ألف ابن رزيق كتابه عام 1275 هـ وسماه الفتح المبين المبرهن سيرة السادة الا أن الكتاب بن سعيد
أحمد سلطان
بن
البوسعيديين وذلك بطلب من حمد بن سالم بن جاء جامعا لتاريخ عمان وخاصة منذ عهد الاسلام وكان الكتاب الوحيد من نوعه الذي يجد منه القارئ معالم المجتمع العربي في عمان علمائه وشعرائه والمظاهر الاجتماعية فيه وقد عنى بالكتاب المستشرق البريطاني باجر فترجمه الى اللغة الانكليزية باسم الأئمة أو سادة عمان ولخص كتاب ابن رزيق في مقدمة قيمة حافظ فيها على صلب الكتاب ولخص مراحله في
أسلوب واضح. وقد بدأ المؤلف كتابه باستعراض نسب الأزد وملأ صفحات كثيرة في ذكر مشاهيرهم واستعرض أعمالهم في الجاهلية والاسلام ويبدأ في عرض تاريخ عمان بعد ما يقارب المائة والخمسين صفحة وتوجد بمتحف لندن نسخة من هذا الكتاب مكتوبة بخط سليمان بن سعيد بن مبارك والمؤمل أن يعرف هذا الكتاب النور عن طريق طباعته
- YA-