دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧ويهمنا من
هذه المؤلفات كتابة التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية بموضوعنا في هذه الأحاديث فقد بدأ المؤلف كتابه عندما زار البحرين عام 1332 هجري الحلقة الأولى فيه وذهب ليطبعها في العراق حيث صديقه أحمد جودت الموصلي صاحب
بن سعد بن
وأمل
شملان
جريدة المنير التي كانت تصدر في البصرة وهو الذي اقترح عليه تعميم الكتاب وجعله جامعا لتاريخ شبه الجزيرة وكان قد سمى الحلقة الأولى بالنبذة اللطيفة في الحكام من آل خليفة وفي عام 1333 هـ اسر المؤلف في الحرب العالمية الأولى وأخذت منه جميع مخطوطاته وبعد اطلاقه عاد يجمع المعلومات من جديد فتمكن من تأليف الكتاب وطبعه مرتين وقد ترجم للغة الانجليزية من قبل السيد حسن صديق رئيس الشرطة في البحرين آنذاك ويثني المؤلف على المرحومين الشيخ الأديب ابراهيم بن محمد آل خليفة والشيخ عبد الله فقد أفاداه في جمع المعلومات ولم يألوا جهدا في مساعدته، وقد استهل كتابه عن البحرين بشرح واف للحالة الطبيعية ثم عدد جزرها وأوضح كثيرا من مظاهر الحياة الاجتماعية بها وعدد قراها مع عرض لما تمتاز به كل قرية تراثا أو زراعة أو موقعا وأورد في الكتاب عرضا لتطورها ففي عام 1334 هـ جلبت أول مطبعة في البحرين وفي عام 1337 هـ شهدت البحرين وجود جهاز التلغراف وفي عام 1338 هـ تأسس بها المجلس البلدي وفي عام 1329 هـ أشرق بها نور الكهرباء وفي عام 1339 هـ تأسست بها أول مدرسة حديثة. والنسخة المطبوعة من الكتاب لا يوجد بها ما ذكره المؤلف من أبحاث كتابه عن سائر بلدان الخليج العربي ولعل هنالك أجزاء اخرى ضاعت بين أكداس الكتب القديمة فبحثه عن البحرين دليل العمق والجهد الكبير ولابد أن يكون في مثل ذلك عند غيرها من بلدان الخليج فعسى أن نوفق الى الوقوف على الكتاب كاملا
وقد كان المؤلف حريصا على أن ينتشر كتابه التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية فأقام شبكة من الوكلاء يحسن بنا أن نعرفهم فهذا يدل على بعد نظر الشيخ النبهاني في طرق توزيع الكتب وعلى الاتصال الكبير بين سكان الخليج ففي البحرين وكيله الشيخ عبد العزيز بن عيسى الجامع وفي الكويت وكيله الحاج حمد بن عبد المحسن الصالح وفي دبي وكيله السيدان يوسف وخالد المهيدب وفي مسقط وكيله الحاج يوسف الزواوي كما عين وكلاء لبيع
- YAO -