دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

الفجيرة أنها أول الباطنة ويصف مسقط بأنها بندر معمورة، وكانت أكثر عمرانا مما هي عليه الآن وتعجب اذ يعرفك بقرية صغيرة قرب مسقط اسمها السيفة ويسميها سيفة الشيخ مسعود، ويعبر عن مدينة طوي فيقول «يا نفس طيبي» لانها مليئة بالفاكهة يفرح البحار بمياهها بعد وعثاء السفر، ويصف خور جرامه بالخليج بعبارة «ادخل بسلامة فهو دائما هادئ» ويلتقي في هذا الوصف بالشاعر العماني إبن شيخان حيث يصف هذا الخور: يا خور خور كرام ما أنت خور جرامه بل انت متسع الأجل

ة

ولا يكتفي الرحالة القطامي بتعريف البلدان ووصفها ولكنه يذكرلك كل التفاصيل عنها، فلو قرأت في كتابه عن جزيرة سقطرة لوجدت أنه يصف لك مناخها وأى وقت أفضل لدخول سفينتك اليها ثم تراه يستعين بالرسم ليوضح الطريق للملاحين، فجزيرة قيصت تجدها بهذا الشكل، والجبل الذي ترى رسمه بهذه الصفحة يقودك الى الميناء الفلاني. والقبلة في هذا الميناء على يسارك وفي ذلك على يمينك وبعد هذا فلو كنت في منتصف البحر وضللت الطريق فماذا تعمل؟ المهم أن تعرف اتجاه السفينة لترجع إلى الخارطة ارصد كمالك في اللوح ثم انظر الى الشمس ان كانت جنوب الخط فنزولها تحت القطب والميل أقل من صافي الكمال يصير العرض شمالي الخط. ولم يترك أصحاب السفن يعيشون على ثبج البحر في حيرة فامامهم كتابه خير مدرسة تعلم وترشد، فلو فرضنا أن الشمس كسفت فكيف يعمل الربان في قياساته التي تعتمد على الشمس، ومعنى ذلك ان الرجل لم يترك شاردة ولا واردة من علم البحر الا أظهرها في كتابه أما كتابه فأترك له وصفه، فمن وصف لنا تلك العوالم من البحار والجبال والجزر والأراضي جدير بأن كتابه ويجعلنا نلزم حدودنا نحن أبناء هذا الجيل ما دام لذلك السلف الصالح النافع يد ترشد قال عيسى القطامي واصفا كتابه:

يصف

هو جامع لأسماء البلاد بقدر حاجة اخواننا العرب أهل السفن وابتديت به من

البصرة المباركة وساحل فارس وبر مكران إلى الهند ومليبار وما يليها إلى سيلان وأطراف مدراس

- YAA-