دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٧علاقة عمان بالدول العربية
لعل: هي البلد العربي الوحيد الذي برهن بتصرفاته منذ أربعة آلاف سنة قبل الميلاد برهن على تعلقه بعروبته وعلى تعلقه بواجبات هذه العروبة، وعلى ادراكه ادراكا حقيقيا بالروابط الموجودة بينه وبين البلاد العربية وذلك لأسباب كثيرة سأتطرق اليها عندما أقسم هذه العلاقات، ولكني سأورد الدليل على هذا الارتباط العريق من حادثة واحدة حدثت في عهد سرجون الأكدي في العراق، كانت عمان من أشهر البلدان في استخراج النحاس، وكانت الدول تتصارع في ذلك الوقت على النحاس، كما نتصارع نحن اليوم على النفط، وكانت تحكمها ملكة تسمى شمساء عندما وجدت أن الصراع قد بلغ ذروته بين مملكة عمان آنذاك دولة أجنبية عن عمان، اختارت ملكة عمان الطريق العربي، فأرسلت الى سرجون
الأكدي ولسان حالها يقول:
فان كنت مأكولا فكن
خير
أكل والا فادركني ولم امزق»
عن
وبين
لغتنا
أرسلت الى سرجون ان القرية قريبة على مناجم النحاس في عمان وقد لا أستطيع أن أقاوم فمن الأفضل وأنتم قومنا أن نوقع واياكم اتفاقية لاستخراج هذا النحاس وفعلا أقبل سرجون الأكدي بمندوب: له الى عمان ووقع الاتفاقية بينه وبين ملكة عمان آنذاك هذه أول ظاهرة عربية أول ارتباط، نحن نعلم الاكديين شعب عربي قد تكون لغتهم. تختلف اليوم ولكنهم من أصل عربي معروف. فهذه أول ظاهرة من مظاهر الارتباط قبسناها من سحيق العهود وآلاف السنين، ولهذا فعندما خرجت عمان من الظلمات ونفضت عنها غبار التخلف، وتركت ظلمات الكهوف، كان أول شيء انتبهت اليه هو الاتصال باخوانها العرب، كان أمر السلطان قابوس أن يوفد وفدا الى البلاد العربية، ليبلغ بأننا. مثلكم، يهمنا ما بينكم، واننا لا نريد منكم شيئا الا أن ندخل الى منزل الاسرة العربية، هذا كل ما كنا نروم، وأنتم تعلمون بأن الأمر قد نفذ وان الوفد قد خرج وعاد بنجاح
والحمد لله
هذه هي
عرب
الدلائل على ارتباطنا بالعرب، سواء كان في السنين القديمة أو في السنين
الحديثة